تنزيه [1] ؛ وذلك أن نهي التنزيه أيضًا يضاد الصحة إذا رجع إلى نفس الصلاة، فإنها [2] لو صحت لكانت عبادة مأمورًا بها، والأمر والنهي الراجعان إلى نفس الشيء يتناقضان على ما تقرر في أصول الفقه [3] ، والله أعلم.
قوله في جواز أداء المنذورة فيها [4] :"لأن النذر سبب كالقضاء" [5] . ذهب بعض المشايخ إلى [6] أنه كان ينبغي أن يقول: كالفوات؛ لأنه هو السبب [7] . قلت: ليس ذلك على ما توهمه؛ فإن النذر ههنا ليس [8] عبارة عن فعل النذر، الذي هو الالتزام، حتى يقابل بالفوات، وإنما المراد بالنذر والقضاء: وصف الصلاتين بكونهما [9] منذورة ومقضية. فصفاتهما هاتان سبب لجواز فعلهما فيها [10] ، والله أعلم.
(1) انظر: المطلب العالي 3/ ل 103/ ب.
(2) في (ب) : لأنها.
(3) انظر: روضة الناظر مع شرحها لابن بدران 1/ 134 - 136، وراجع: المجموع 3/ 181، التنقيح ل 87/ أ.
(4) أي في وقت الكراهة.
(5) الوسيط 2/ 562.
(6) سقط من (ب) .
(7) انظر: فتح العزيز 3/ 129، التنقيح ل 87/ أ.
(8) سقط من (أ) .
(9) في (د) و (أ) : بكونها، والمثبت من (ب) .
(10) انظر: المطلب العالي 3/ ل 105/ ب.