فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1940

وصف الترتيل في الأذان والإدراج فروي فيه حديث لا يصح؛ وهو ما رويناه من حديث جابر وأبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: (إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم) [1] . ورويناه موقوفًا من كتاب أبي عبيد في"غريب الحديث" [2] بإسناده عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس [3] أن عمر بن الخطّاب قال له ذلك. قال أبو عبيد:"قال الأصمعي: الحذم: الحدر في الإقامة، وقطع التطويل" [4] . قلت: هو الحذم بالحاء المهملة والذال المعجمة (من قاله الجذم بالجيم أو بالخاء المعجمة) [5] فلم يصب في روايته [6] ؛ أخبرت بقراءتي في كتاب"مجمع الغرائب"عن جامعه أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي [7] قال عند ذكره هذا

(1) رواه الترمذي في جامعه عن جابر أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترسل في الأذان 1/ 373 رقم (195) وفي آخره:"وإذا أقمت فاحدر". قال الترمذي:"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول". وكذا عند الحاكم في المستدرك 1/ 204، ورواه الدارقطني في سننه 1/ 238 عن عمر بلفظ ... وإذا أقمت فاحذم. ورواه عن جابر وأبي هريرة البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 1/ 628 - 629 رقم (2008، 2009) . قال الحافظ ابن حجر:"وضعفوه إلا الحاكم فقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد"التلخيص الحبير 3/ 165.

(2) انظره 2/ 24. ورواه البيهقي بسنده عن أبي عبيد في الموضع السابق من السنن الكبرى برقم (2011) .

(3) قال النووي:"لا يعرف اسمه". ونقل ذلك عن أبي أحمد الحاكم وغيره. انظر: تهذيب الأسماء 2/ 232، المجموع 3/ 110.

(4) غريب الحديث 2/ 24.

(5) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) . غير أن في (ب) : من قال ... إلخ.

(6) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد الموضع السابق.

(7) هو عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ثم النيسابوري أبو الحسن، الحافظ البارع، تفقه بإمام الحرمين، وبرع في المذهب، من تصانيفه: مجمع الغرائب وهو في غريب الحديث، السياق لتاريخ نيسابور، المفهم لشرح مسلم، توفي سنة 529 هـ. انظر ترجمته في: السير 20/ 16، طبقات السبكي 7/ 171، طبقات الأسنوي 2/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت