قوله:"ولا يعتد بأذان المجنون، والسكران المخبط" [1] هو المخبَط بفتح الباء، وهو الذي غلب عليه [2] السكر حتى صار كالنائم، والمغشي عليه [3] . فالصحيح أنه لا يجري فيه الخلاف في أن السكران كالصاحي في أقواله وأفعاله [4] ، والله أعلم.
قوله في صفات المؤذن:"أن يكون عدلًا ثقة" [5] جمع بينهما كما جمع الشافعي بينهما [6] ، واختلف أصحابه في وجه ذلك، فقيل: جمع بينهما تأكيدًا. وقيل: أراد عدلًا إن كان حرًا، ثقة إن كان عبدًا. وقيل: أراد عدلًا في دينه، ثقة في علمه بالأوقات [7] ، والله أعلم.
قوله:"وقيل: سبب امتناعه [8] - صلى الله عليه وسلم -" [9] تقديره: وقيل: بل الأذان أفضل، وسبب امتناعه - صلى الله عليه وسلم - (من الأذان) [10] كذا وكذا. وما ذكره من السبب في ذلك
(1) الوسيط 2/ 573.
(2) سقط من (ب) .
(3) انظر: التنقيح ل 90/ ب، المطلب العالي 3/ ل 133/ ب.
(4) انظر: المجموع 3/ 100، وراجع الخلاف في أقوال وأفعال السكران روضة الطالبين 6/ 59.
(5) الوسيط 2/ 573.
(6) انظر: الأم 1/ 171.
(7) انظر: الحاوي 2/ 57، فتح العزيز 3/ 193، التنقيح ل 90/ ب.
(8) في (د) : امتناعه قوله، و (قوله) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) .
(9) الوسيط 2/ 574. حيث قال:"إنَّ الإمامة أفضل من التأذين على الأصح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على الإمامة ولم يؤذن. وقيل: سبب ذلك أنه لو قال: حيَّ على الصلاة لَلَزم الحضور. وقيل: سببه أنه لو قال: أشهد أن محمدًا رسول الله لخرج عن جزل الكلام، ولو قال: أشهد أني رسول الله لتغيَّر نظم الأذان".
(10) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) .