لأن الألف عوض منها [1] ، فلا يجمع بين العوض والمعوض [2] . وأجاز المبرد [3] ، وغيره [4] تشديدها، وهو غريب شاذ عند أهل العربية، والله أعلم.
قوله:"وللاستقبال ثلاثة أركان: الصلاة، والقبلة، والمصلّي" [5] قلت: للإمام الغزالي - رحمه الله وإيانا - تصرف في استعمال لفظة الركن، كرره في تصانيفه، قد أشكل على الأكثرين [6] تحقيقه، وتنقيحه، ومع كثرة تداوره [7] في
(1) في (ب) : عنها.
(2) انظر: تهذيب اللغة 15/ 528، الصحاح 6/ 2219، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 201.
(3) أبو العباس محمَّد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدى النحوي البصري، إمام اللغة العربية، وكان ثقة فيما ينقله، وقيل: سمي المبرد؛ لأن المازني أعجبه جوابه فقال له: قم فأنت المبرِّد. أي المثبت للحق، ثم غلب عليه، وقيل لغير ذلك، من مصنفاته كتاب الكامل في الأدب، توفي سنة 285 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 4/ 313، السير 13/ 576، البداية والنهاية 11/ 84.
وقد نقل قوله كنقل ابن الصلاح النووي في تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 201، ولكن وقفت له في كتابه المقتضب 3/ 145 ما يفيد مرافقته لجمهور النحويين حيث قال:"ومن ذلك قولهم في النسب إلى الشام واليمن: يمان يا فتى، وشام يا فتى، فجعلوا الألف بدلًا من إحدى الياءين، والوجه: يمنيِّ وشاميِّ، ومن قال: يماني فهو كالنسب إلى منسوب، وليس بالوجه"والله أعلم.
(4) نقله الجوهري عن حكايه سيبويه، وأنشد لأمية بن خلف: يمانيًَّا يظل يشدُّ كيرًا .. الصحاح 6/ 2219.
(5) انظر الوسيط 2/ 577.
(6) في (د) و (ب) : الأكثرين من، و (من) هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ) .
(7) في (د) : تحاوره، والمثبت من (أ) و (ب) . وهو بمعنى دورانه فيها. انظر: القاموس المحيط 2/ 90.