كتبه لم أجد أحدًا [1] تقدّم بكشفه من أهل العناية بكلامه، وقد منَّ الله تعالى الكريم بكشفه بعد مدة مديدة [2] . ووجه الإشكال فيه: أن ركن الشيء عند الغزالي [3] ، وغيره [4] :"ما تركبت حقيقة الشيء منه ومن غيره". ثم إنه لا يزال في أمثال هذا [5] يستعمل الركن فيما ليس جزءًا من الحقيقة كما فعله ههنا؛ فإنه عدَّ الصّلاة، والمصلّى، والقبلة أركانًا للاستقبال، وليست داخلة في حقيقة الاستقبال قطعًا، ولا يستقيم أن يقال: إنه [6] أراد بالركن ما لا بدَّ منه في الاستقبال مثلًا تجوُّزًا منه؛ لأن ذلك يبطل [7] بالزمان والمكان، ويبطل بالشروط فإنها لا بدَّ منها وهو يجعلها غير الأركان. فأقول - والله الموفق: إنَّ ركن الشيء - فيما نحن بصدده، وفي [8] أمثاله - عبارة عمَّا لا بدَّ للشيء منه [9] في
(1) سقط من (ب) .
(2) في (ب) : طويلة.
(3) لم أجده منصوصًا في كتبه، ولكن يفهم من كلامه وتقسيماته، مثل أركان القياس، وشروط الأركان. انظر: المستصفى ص: 324 فما بعدها.
(4) رغم اشتهار تعريف الركن بهذا إلا أني لم أجده في أمهات كتب الأصول، وانظره في: أصول السرخسي 2/ 12، التعريفات للجرجاني ص: 112، نزهة الخاطر العاطر شرح كتاب روضة الناظر لابن بدران 2/ 303، أصول الفقه الإِسلامي لوهبة الزحيلي 1/ 100.
(5) سقط من (ب) .
(6) سقط من (ب) .
(7) سقط من (ب) .
(8) سقط من (ب) .
(9) في (د) : منها للشيء منها، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو موافق لنقل ابن الرفعة عنه. انظر: المطلب العالي 3/ ل 156/ أ.