وجود صورته عقلًا، إما لكونه داخلًا في حقيقته، وإما لكونه لازمًا له به (اختصاص) [1] ، فقولنا: لا بدَّ له منه وجود صورته فيه: احتراز عن الشرط؛ فإنه لا بدَّ منه في وجود صحته شرعًا، لا في وجود [2] صورته [3] حسًَّا. ومن أجل هذا اعتذر في كتاب النكاح حيث عدَّ [4] الشهادة من الأركان فقال: هي شرط لكن تساهلنا بتسميتها ركنًا [5] . وقولنا: لكونه داخلًا في حقيقته، أو لازمًا له به اختصاص، أحترزنا به عن الزمان والمكان ونحوهما [6] من الأمور العامة التي لا بدَّ منها ولا تعد أركانًا. وما جعله أركانًا للاستقبال بهذه المثابة فإنّه لا بدَّ في وجود [7] صورة [8] الاستقبال حسًَّا وعقلًا من: المستقبِل، والمستقبَل، وما فيه الاستقبال. وهذه الأمور الثلاثة في هذا [9] الاستقبال الذي نحن بصدده هي: المصلي، والقبلة، والصلاة. ثم إنّه قد يستعير اسم الركن للشرط، كما فعله في عده الترتيب في الوضوء من أركانه [10] ، وكذا في الشهادة في النكاح، والله أعلم.
(1) زيادة من (أ) و (ب) .
(2) في (د) : أصل، والمثبت من (أ) ، وهو موافق لنقل ابن الرفعة عنه.
(3) قوله: (فيه. احتراز ... صورته) سقط من (ب) .
(4) سقط في (ب) .
(5) انظر الوسيط 5/ 53.
(6) سقط من (أ) .
(7) في (د) : وجوده، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(8) في (أ) : صورته، وهو خطأ.
(9) في (ب) : هي في.
(10) انظر: الوسيط 1/ 375.