ما ذكره من أن [1] الفريضة مع تمام أركانها لا تصح على البعير المعقول [2] ، وتصح في الزورق المشدود على الساحل [3] . هو طريقة شيخه [4] ، ولا يقوى الفرق بينهما، ولا يرتضى ذلك، وهو خلاف نقل صاحب"التهذيب" [5] ، وغيره [6] من [7] أنه تجوز الفريضة (مع) [8] تمام أركانها على الدابة واقفةً. وفي السائرة وجهان: أحدهما: الجواز كالسفينة الجارية [9] ، والله أعلم.
قوله:"روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - أوتر على البعير، فاستدلَّ به الشافعي على أنه [10] غير واجب" [11] هذا مشكل من حيث إنَّ الوتر كان واجبًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [12] ، وقد
(1) سقط من (ب) .
(2) المعقول: المشدود، يقال: عقلت البعير عقلًا هو أن تثني وظيفه - أي ما فوق الرسغ إلى الساق - مع ذراعه فتشدهما جميعًا في وسط الذراع بحبل. وذلك هو العقال. انظر: المصباح المنير ص: 160، وفي تعريف الوظيف ص: 255.
(3) انظر: الوسيط 2/ 578.
(4) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 3/ أ.
(5) انظر: التهذيب ص: 414.
(6) كالشاشي في حلية العلماء 2/ 77. وممن نقله كذلك المتولي والروياني انظر: التنقيح ل 91/ ب.
(7) في (أ) : مع.
(8) زيادة من (أ) و (ب) .
(9) أصحهما عدم الجواز. انظر: فتح العزيز 3/ 210، روضة الطالبين 1/ 319.
(10) في (ب) : أن الوتر.
(11) الوسيط 2/ 579، وانظر نصَّ كلام الشافعي في: مختصر المزني ص: 16.
(12) ذكر النووي أن الصحيح عند أصحاب الشافعي: أن الوتر واجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل سنة. تهذيب الأسماء واللغات 1/ 38 وراجع المجموع 4/ 20.