فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1940

أداه مع ذلك على الراحلة [1] . وسئلت عن ذلك بنيسابور - حرسها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام وأهله - فأجبت: بأن الاستدلال بذلك وقع على نفي وجوبه على العموم، كما صار إليه أبو حنيفة [2] . فنقول: لو كان واجبًا على المكلفين على العموم لما جاز أداؤه على الراحلة كسائر الواجبات التي هي على العموم، وقد جاز أداؤه على الراحلة [3] بدلالة فعله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يكون [4] واجبًا على العموم، ولا أثر للنزاع في [5] التسمية [6] التي لا مستند لها عند التحقيق إلا اصطلاح مجرد أريد به الفرق بين المقطوع بلزومه، وغير المقطوع. وهذا الذي قررته حاكم بالإبطال على ما رأيته من بعد (من) [7] حكاية الروياني [8] صاحب"البحر"عن والده [9] من قدحه في الاستدلال المذكور، وقوله: لم يدل ذلك على نفي وجوبه عنه، فلأن لا يدل على نفي وجوبه عن غيره أولى، والله أعلم.

(1) روى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسبِّح على الراحلة قِبَلَ أي وجه توجه، ويوتر عليها ... الحديث) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب تقصير الصلاة، باب ينزل أي من الدابة - للمكتوبة 2/ 669 رقم (1098) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجَّهت 5/ 210.

(2) مروي عن أبي حنيفة ثلاث روايات في الوتر: فرض، واجب، سنة. انظر: المبسوط 1/ 155، بدائع الصنائع 1/ 270، حاشية ابن عابدين 2/ 439.

(3) قوله: (كسائر ... الراحلة) سقط من (ب) .

(4) سقط من (ب) .

(5) في (أ) : على.

(6) هذا جواب على اعتراض مقدَّر وهو: لو اعترض حنفي بأن الوتر واجب، وليس بفرض. فالجواب ما ذكره المؤلف. والله أعلم

(7) زيادة من (أ) و (ب) .

(8) انظر النقل عنه في: التنقيح ل 92/ أ.

(9) وهو إسماعيل بن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد الروياني الطبري، قال الأسنوي: تكرر ذكره في الرافعي ... ولم أقف له على تاريخ الوفاة. انظر ترجمته في: طبقات الأسنوي 1/ 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت