وجوب اللبث في ذلك، فاستقباله القبلة في التحرم وهذه الأفعال واجب قطعًا، قطع به الأصحاب [1] ووجهه ظاهر، والله أعلم.
ذكر أنّه إذا استقبل وهو في جوف الكعبة - زادها الله شرفًا - بابها وهو [2] مفتوح والعتبة مرتفعة قدر مؤخرة الرحل جاز ذلك [3] . فمؤخرة الرحل: الصحيح أنها بميم مضمومة، تاء همزة ساكنة، ثم خاء معجمة مكسورة، وفي آخرها [4] تاء التأنيث، وهي عبارة (عمَّا) [5] يستند إليه راكب الرحل من خلف ظهره [6] . والرحل منزلته من ظهر الجمل منزلة البردعة [7] من ظهر الحمار. ثم ما مقدار مؤخرة الرحل؟ ففي"النهاية" [8] في نفس هذه المسألة:"أنّها تقارب ثلثي ذراع". وفي"المهذب" [9] في بيان سترة المصلّي ممّن يمر بين يديه أن مؤخرة الرحل:"ذراع"، (وذكره) [10] عن
(1) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 674، الإبانة ل 31/ أ، المهذب 1/ 69، حلية العلماء 2/ 77.
(2) سقط من (ب) .
(3) انظر: الوسيط 2/ 583.
(4) في (ب) : ثم تاء ...
(5) زيادة من (أ) و (ب) .
(6) انظر: المصباح المنير ص: 3.
(7) البردعة: بالدال والذال، ما يركب عليه، وهي بمنزلة السرج للفرس. انظر: المصباح المنير ص: 17.
(8) 2/ ل 10/ ب.
(10) زيادة من (أ) و (ب) .