قوله فيما إذا بان له الخطأ في أثناء الصلاة:"الثاني: أنّه يستأنف؛ لأن الجمع في صلاة واحدة بين جهتين مستنكر" [1] قلت: الفرق بين هذا وبين فعل أهل قباء [2] : أن ذلك جمع بين قبلتين كلّ واحدة منهما صواب، وهذا جمع بين جهتين [3] والقبلة واحدة، وإحدى الجهتين خطأ، فلا يجوز؛ كالجمع في قضيَّة واحدة بين حكمين مختلفين، والله أعلم.
قوله فيما إذا أدرك في أثناء الصلاة جهة الصواب على القرب:"مدة القرب تعتبر بما إذا صُرف وجه المصلّي عن القبلة قهرًا" [4] هذا مشكل؛ فإنّه يسبق إلى الفهم منه [5] أنّه أحال على ذلك في بيان مقدار مدَّة القرب، وذلك حوالة على عدم؛ فإنه لم يذكر ذلك هنالك [6] والعهد به قريب [7] . والأمر فيه [8] ما
(1) الوسيط 2/ 587.
(2) فعلهم ما ورد في حديث ابن عمر قال: (بينا الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة) . انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة 1/ 603 رقم (403) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من المقدس إلى الكعبة 5/ 10.
(3) في (ب) : جهتين مختلفتين.
(4) الوسيط 2/ 587.
(5) سقط من (ب) .
(6) في (ب) : هناك.
(7) انظر: التنقيح ل 96/ ب.
(8) في (أ) و (ب) : فيه على.