قوله:"أمّا إذا كان له الخطأ يقينًا ولم يظهر له جهة [1] الصواب إلا بالاجتهاد، ففي القضاء قولان مرتبان، وأولى بأن لا يجب؛ لأن الخطأ ممكن في القضاء فأشبه خطأ الحجيج يوم عرفة" [2] يرد عليه أن يقال: ليس مثله؛ لأن القضاء ليس على الفور، فهو متمكن من تأخيره إلى أن يصل إلي بعض محاريب البلد [3] التي يأمن معها من الخطأ. وقد [4] اعترض إمام الحرمين [5] بنحو هذا على ذلك. فأقول في تقريره: لو وجب القضاء لجاز له على الفور بالاجتهاد؛ فإنّه لا يجب تأخيره ولأمكن [6] فيه حينئذٍ من الخطأ ما ليس مثله فيما إذا بان له جهة الصواب يقينًا. وهذا القدر كاف في ترتيبه عليه، وفي ثبوت الأولوية [7] (المذكورة) [8] . وينبغي أن يشرح معنى [9] ترتيب الخلاف على الخلاف [10] .
(1) في (ب) : ولم تظهر جهة ... إلخ.
(2) الوسيط 2/ 587. وقبله: فأمَّا من اجتهد في أول الوقت وهو متمكن من الصبر فالأوجه أن يقال: اجتهاده صحيح بشرط الإصابة، وسلامة العافية، أمّا إذا بان الخطأ ... إلخ.
(3) في (أ) و (ب) : البلاد.
(4) في (ب) : فقد.
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 14/ ب.
(6) في (أ) : لا يمكن، وفي نقل ابن الرفعة عن ابن الصلاح: ولا يأمن. انظر: المطلب العالي 3/ ل 190/ أ.
(7) في (ب) : الأوليَّة.
(8) زيادة من (أ) و (ب) .
(9) سقط من (ب) .
(10) يوجد بياض بعده في (أ) بمقدار سطرين ونصف السطر، ولا يوجد شيء في (د) و (ب) . وفي معنى ترتيب الخلاف على الخلاف قال الرافعي:"ومتى رتَّب المذهبيون صورة على صورة في الخلاف جعلوا الثانية أولى بالنفي أو الإثبات، حصل في الصورة المرتبة طريقان: أحدهما: طرد الخلاف. والثاني: القطع بما في الصورة الأخيرة". فتح العزيز 3/ 234 - 235، وراجع المطلب العالي 3/ ل 190/ أ - ب.