بينها وبين سائر [1] الأركان بهذا الفارق، فينبغي أن لا يقول: لافتقرت. ويقول: لكانت [2] منوية بنية الصلاة المشتملة على جميع أركانها، ولا يعقل أن تكون النية منوية [3] ، والله أعلم.
قوله في بيان حقيقة النيَّة:"ليس فيها نطق، و [4] نظم حروف لا بالقلب ولا باللسان. نعم تستحب مساعدة اللسان للقلب [5] " [6] لا تناقض في هذا، ومعناه: أن النطق المعبِّر عن النيَّة باللسان ليس نيَّة في الحقيقية، وإنّما هو إعانة على حضور حقيقة النية في القلب [7] ، والله أعلم.
قوله:"قال الشافعي: ينوي مع التكبير لا قبله ولا بعده" [8] إنّما لفظه على ما نصَّ عليه المزني [9] :"نوى صلاته في حال التكبير لا بعده ولا قبله"وهذا اللفظ يحتمل من اختلاف الأصحاب الواقع في ذلك ما لا يحتمله ما ذكره [10] .
(1) وبين سائر: سقط من (ب) .
(2) في (أ) : لو كانت.
(3) انظر: المطلب العالي 3/ ل 199/ ب.
(4) في (ب) : ولا.
(5) في (د) : بالقلب، والمثبت من (أ) و (ب) وهو موافق للمتن.
(6) الوسيط 2/ 594.
(7) ذكر ابن القيم في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: أنّه - عليه السلام - لم يتلفظ بالنية البتة، وأن ما يفعله بعض الناس اليوم من التلفظ بها بدعة، لم تنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مسند، ولا مرسل، بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة. انظر: زاد المعاد 1/ 201.
(8) الوسيط 2/ 595.
(9) في المختصر ص: 17.
(10) ذكر الغزالي أن الأصحاب لهم فيه ثلاثة أوجه ... الوسيط 2/ 596.