فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1940

تحقيق الفرق في أن العاجز عن التكبير يأتي بمعناه، والعاجز عن الفاتحة لا يأتي بمعناها [1] : أن النظم المعجز لا يتهيأ الاحتواء على لطائف معانيه ودقائقه في ترجمته وتفسيره، بخلاف غير المعجز؛ ولأن معنى التكبير منتظم ذكرًا، ومعنى الفاتحة لا ينتظم كله ذكرًا، ولا إعجاز في التكبير [2] ، والله أعلم.

قوله في الاحتجاج للقول بأن الرفع إلى حذو المنكبين:"رواه أبو حميد الساعدي [3] في عشرة من جملة الصحابة" [4] أي رواه أبو حميد [5] بمحضر من عشرة من الصحابة هو أحدهم، أو زائد عليهم فصدقوه. والحديث ثابت رواه البخاري [6] من غير بيان لعددهم ذاكرًا [7] أن ذلك في نفر منهم. وعند أبي داود [8] ، وغيره [9] بيان أنّهم كانوا عشرة. وعلى وفق روايتهم المذكورة رواية ابن

(1) في (ب) : بمعناه. قال الغزالي:"أمّا العاجز فيأتي بترجمته، ولا يُجْزِؤه ذكرآخر لا يؤدي معناه، بخلاف العاجز عن الفاتحة فإنّه يعدل إلى ذكرآخر لا إلى ترجمتها". أهـ الوسيط 2/ 597.

(2) انظر: التهذيب ص: 437، فتح العزيز 3/ 268، المجموع 3/ 299.

(3) قيل: اسمه عبد الرحمن بن سعد، وقيل: المنذر بن سعد، وقيل غير ذلك، الأنصاري أبو حميد الساعدي، من فقهاء الصحابة، شهد أحدًا وما بعدها، توفي في آخر خلافة معاوية، روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (26) حديثًا، وقد روي حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الاستيعاب 11/ 199، تهذيب الأسماء 2/ 215، الإصابة 11/ 89.

(4) الوسيط 2/ 598.

(5) قوله: (في عشرة ... أبو حميد) سقط من (أ) .

(6) انظر صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد 2/ 355 رقم (827) .

(7) في (أ) : بل ذكرًا.

(8) في سننه كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة 1/ 467 رقم (730) .

(9) كالترمذي في جامعه أبواب الصلاة، باب (منه) 2/ 105 رقم (304، 305) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه كتاب الصلاة، باب إتمام الصلاة 1/ 337 رقم (1061) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت