وكان ينبغي أن يقول: لما روي موصولًا، لكنه على الجديد لم يعمل به؛ لأنه لم يصح وصله، وإنما هو مرسل ضعيف. وشرح ذلك أن هذا الحديث رواه جماعة عن إسماعيل ابن عيَّاش [1] عن ابن جريج عن أبيه [2] عن [3] ابن أبي مليكة عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورواه عن إسماعيل جماعة عن ابن جريج عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] مرسلًا [5] ، والمحفوظ فيه المرسل، كذلك رواه جماعة غيره من الثقات [6] ، ووصله المذكور أحد ما
(1) هو إسماعيل بن عيَّاش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي، قال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم". توفي سنة 81 هـ وقيل: 82 هـ، روى حديثه البخاري في رفع اليدين والأربعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 2/ 191، الكامل لابن عدي 1/ 288، تقريب التهذيب ص: 109.
(2) هو عبد العزيز بن جريج المكي مولى آل أمية بن خالد القرشي، والد عبد الملك، قال عنه الحافظ ابن حجر:"لين، قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خُصَيف فصرَّح بسماعه". روى حديثه الأربعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 5/ 379، تهذيب الكمال 18/ 117، تقريب التهذيب ص: 356.
(3) كذا في جميع النسخ، وسند الحديث يقتضي إضافة (و) قبل (عن ابن أبي مليكة) ؛ فإن عبد الملك بن جريج رواه عن أبيه وعن ابن أبي مليكة عن عائشة، هكذا هو عند البيهقي في الموضع السابق.
(4) قوله: (ورواه ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) سقط من (ب) .
(5) سقط من (أ) . وراجع: سنن الدارقطني 1/ 154، السنن الكبرى 2/ 363, نصب الراية 1/ 38، التلخيص الحبير 4/ 5.
(6) قال البيهقي:"وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا؛ كذلك رواه محمَّد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم النبيل، وعبد الرزاق، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم عن ابن جريج". أهـ السنن الكبرى 2/ 363. وراجع: سنن الدارقطني الموضع السابق.