مخصوص بالمصممة بالرصاص ونحوه، ولا يجري في المصممة بخرقة ونحوها [1] ، والله أعلم.
قوله في طين الشوارع:"وإذا انتهى إلى حدٍّ ينسب صاحبه إلى سقطة، أو نكبة من دابة لم يعف عنه" [2] كان ينبغي أن يقول: أو كبوة من دابة أي سقطة وعثرة من دابة [3] ؛ فإن النكبة [4] مصدر نكب عن الطريق أي عدل عنه [5] ، والله أعلم.
ثم إنه قال:"وكذا ما على أسفل الخفِّ من نجاسة لا تخلو الطريق عن مثلها في حق من يصلي مع الخفَّ" [6] فخالف في نقله هذا نقلة المذهب؛ فإنهم ذكروا في ذلك قولين [7] : أحدهما - وهو الجديد وعليه الفتوى: أنه يجب غسله كالثوب إذا أصابته نجاسة مثلها. والثاني - وهو القديم - أنه إذا مسحه بالأرض والنجاسة يابسة عفي عنها لحديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا، أو أذى فليمسحه وليصل
(1) إذ لا تصح الصلاة قطعًا لحامل المصممة بالخرقة. انظر: المجموع 3/ 150، التنقيح ل 113/ ب.
(2) الوسيط 2/ 642. وقبله: طين الشوارع المستيقن نجاسته يعفى عنه بقدر ما يتعذر الاحتراز عنه، فإن انتهى إلى حدٍّ .... إلخ.
(3) انظر: الصحاح 6/ 2471، لسان العرب 12/ 20.
(4) في (أ) : فالنكبة.
(5) انظر: الصحاح 1/ 228، لسان العرب 14/ 277، القاموس المحيط 1/ 179.
(6) الوسيط 2/ 641.
(7) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيِّب 1/ ل 123/ أ، التنبيه ص: 28، التهذيب ص: 558 - 559، فتح العزيز 4/ 44 - 45.