فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1940

فيهما). أخرجه أبو داود [1] . وفي روايته (قذرًا، أو قال أذى) فهو إذًا تردد من الراوي. وعلى الجديد يتأول ذلك على ما يستقذر مما هو طاهر من مخاط ونحوه [2] . ثم إنهم شرطوا [3] للعفو على القديم: أن تكون النجاسة جافة، فأما إذا كانت رطبة حالة دلكها بالأرض فلا عفو بلا خلاف؛ فإن ذلك في الرطبة يوجب انتشارها [4] . ثم إنهم لم يفرقوا بين القليل والكثير فيما يصيب النعل من النجاسة بخلاف ما يصيب الثوب من طين الشوارع المستيقن نجاسته [5] ، والله أعلم.

قوله:"دم البثرات [6] يعفى (عنه) [7] " [8] واحتج بفعل ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقد رويناه في"السنن الكبير" [9] بإسناد جيد عن بكر بن عبد الله

(1) في سننه كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل 1/ 429 رقم (650) . وممن رواه كذلك أحمد في المسند 3/ 20، والحاكم في المستدرك 1/ 260، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 2/ 604 رقم (4250) قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي، وقال النووي:"إسناده صحيح". المجموع 3/ 132.

(2) في (ب) : وغيره. وانظر: معرفة السنن والآثار 2/ 225.

(3) كذا في (أ) .

(4) انظر: فتح العزيز 4/ 48.

(5) انظر المرجع السابق 4/ 45 - 46.

(6) في (د) : البراغيث، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .

(7) زيادة من (ب) .

(8) الوسيط 2/ 642. والبثرات: مفردها بثرة، وهي خرَّاج صغير يخرج بالجلد انظر: المصباح المنير ص: 14.

(9) انظره كتاب الطهارة 1/ 221 رقم (667) ، والأثر علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم انظر صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين 1/ 336. قال الحافظ ابن حجر:"وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح". فتح الباري 1/ 336، وانظر مصنف ابن أبي شيبة 1/ 138، وقال النووي:"إسناده حسن". التنقيح ل 113/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت