فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1940

المزني [1] قال: (رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دم فحكه بين إصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ) . ثم إنه أطلق العفو عن دمها، وأراد القليل منه دون الكثير، كما صرَّح به في دم البراغيث [2] ، وفيهما وجه آخر: أنه يعفى عن الكثير فيهما، وهو الأصح عند العراقيين، أو من قال ذلك منهم [3] ، والله أعلم.

ولطخات الدماميل [4] يستضاء في العفو [5] عنها بالحديث المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في دم الحبون) - يعني الدماميل - وكان عطاء يصلي وهو في ثوبه. رويناه في كتاب"السنن (الكبير) " [6] ، وإسناده وإن كان فيه بقيَّة [7] عن ابن جريج [8] ، فبقيَّة ثقة فيما يرويه عن الثقات، لكن

(1) هو أبو عبد الله بكر بن عبد الله المزني البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر:"ثقة ثبت جليل". توفي سنة 106 هـ، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 2/ 388، طبقات ابن سعد 7/ 209، تقريب التهذيب ص: 127.

(2) حيث قال:"دم البراغيث معفو عنه، إلا إذا كثر كثرة يندر وقوعه". أهـ الوسيط 2/ 642.

(3) انظر: حلية العلماء 2/ 49، فتح العزيز 4/ 51، روضة الطالبين 1/ 385، ونسب النووي في التنقيح ل 113/ ب تصحيح هذا الوجه للجمهور.

(4) قال الغزالي:"وأما لطخات الدماميل، والقروح، والفصد فما يدوم منها غالبًا يلحق بدم الاستحاضة، وما لا يدوم يلحق بدم الأجنبي". الوسيط 2/ 642 - 643.

(5) في (أ) : بالعفو.

(6) زيادة من (أ) و (ب) . وانظر الحديث فيه في كتاب الصلاة 2/ 567 رقم (14096) .

(7) هو بقيَّة بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحمد بضم التحتانية، وسكون المهملة، وكسر الميم، قال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق كثير التدليس عن الضعفاء"، روى حديثه البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة، توفي سنة 197 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 2/ 434، الكامل لابن عدي 2/ 504، المغني في الضعفاء للذهبي 1/ 109، تقريب التهذيب ص: 126.

(8) سقط من (د) و (ب) ، وفي (أ) : ابن عطاء، والتصويب من السنن الكبرى، ومما يأتي من كلام المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت