ذكر أن الكلام إن كان مفهمًا فالحرف الواحد منه مبطل للصلاة كقوله"ق"و"ع"، وإن لم يكن مفهمًا [1] فلا تبطل إلا بتوالي حرفين [2] . هذا أولًا فيه إطلاق الكلام على [3] غير المفيد، ومن المشهور أن اسم الكلام مخصوص بالمفيد [4] ، لكن هذا اصطلاح النحويين، أما الفقهاء والأصوليون، واللغويون [5] فيطلقون اسم الكلام على المفيد وغير المفيد [6] . قوله [7] " (( ق ) )و (( ع ) )"لا يستعمل إلا موصولًا بهاء السكت"قه"و"عه"، ولكنه بغير هاء السكت مفهم وإن كان لحنًا، وإنما [8] اشترطنا حرفين في [9] غير المفهم؛ لأن ما دون الحرفين ليس من جنس الكلام [10] ؛ لأن الكلام عبارة عن أصوات (منقطعة) [11] ومنتظمة [12] ، إذ ما ليس كذلك فإنه صوت غُفْلٍ كصوت الأخرس، والبهيمة، ولا يتهيأ الانتظام
(1) في (ب) : مبطلًا، وهو تصحيف.
(2) انظر: الوسيط 2/ 653.
(3) سقط من (ب) .
(4) انظر: أوضح المسالك لابن هشام 1/ 29، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1/ 19.
(5) في (ب) : الأصوليين واللغويين.
(6) انظر: فتح العزيز 4/ 107، روضة الطالبين 1/ 394، شرح ابن عقيل الموضع السابق، شرح الكوكب المنير 1/ 122.
(7) في (أ) و (ب) : وقوله.
(8) في (ب) : وإن.
(9) في (أ) : من.
(10) انظر: البسيط 1/ ل 113/ ب.
(11) زيادة من (أ) و (ب) .
(12) سقط من (ب) . وانظر تعريف الكلام في: المصباح المنير ص: 206.