بأقل من حرفين، وأما الحرف الواحد المفهم فإنه لمَّا أفاد معنى - والإفادة هي المقصود [1] من الكلام - ألحقناه بالحرفين في ذلك، بل هو أولى والله أعلم. الصوت الغُفْل: بضم الغين المعجمة، وإسكان الفاء هو العاطل [2] الذي لا تقطيع فيه، من قولهم: أرض غفل أي لا علم بها، ولا أثر عمارة [3] ، والله أعلم [4] .
قوله:"وهل تبطل بحرف واحد بعده مدَّة؟ فيه تردد" [5] هذا [6] التردد هو للشيخ أبي محمَّد الجويني حكاه عنه ولده إمام الحرمين [7] ، وصورته فيما نقله: فيما [8] إذا أتى بحرف وتبعه بصوت غُفل، ثم ذكر أن [9] عنده أن هذا [10] التردد من شيخه لم يقع فيما إذا كان الصوت الغفل مدَّة؛ لكون المدَّات تكون ألفًا، أو واوًا، أو ياء [11] . وهي وإن كانت إشباعًا للحركات الثلاث فهي معدودة حروفًا
(1) في (أ) : المقصودة.
(2) العاطل: الخالي المفرغ، من قولهم: عطلت المرأة عطلًا إذا لم يكن عليها حلي، فهي عاطل وعُطُل. انظر: القاموس المحيط 3/ 574، المصباح المنير ص: 158.
(3) انظر: الصحاح 5/ 1783، القاموس المحيط 3/ 584.
(4) قوله: (الصوت الغفل ... والله أعلم) سقط من (ب) .
(5) الوسيط 2/ 653.
(6) في (ب) : وهذا.
(7) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 63/ أ.
(8) في (ب) : ما.
(9) في (د) : أن ذلك، وكأن (ذلك) ههنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) .
(10) أن هذا: سقط من (ب) .
(11) أو ياء: سقط من (ب) .