وقوله [1] "لم تبطل صلاته"كلام اعترض قاله على ظاهر المذهب [2] , ولم يقصده بنفي الخلاف، وآية ذلك أن أصل الكلام مسوق في جواز الرجوع فقصد بذلك بيان (أن) [3] الخلاف المذكور في جواز الرجوع [4] في صورة الظن، لا جريان له في صورة العمد. ثم إن هذا القطع بعدم جواز الرجوع في صورة العمد على طريقة شيخه - رحمه [5] الله وإياهما -. وأما طريقة العراق [6] ففيها القطع بأن المأموم لو ركع [7] قبل الإمام عمدًا جاز له أن يرجع إلى الركوع مع الإمام، بل يستحب. فإذًا ليس يسلم من المؤاخذة بكونه نفى الخلاف فيما [8] فيه خلاف، لكنا صرفنا ذلك من جهة إلى جهة أخرى؛ لعلمنا باطلاعه على الخلاف في تلك الجهة، والله أعلم.
قوله:"أما إذا تذكر ترك التشهد قبل الانتصاب فيرجع ثم يسجد للسهو إن كان قد انتهى إلى حدِّ الراكعين" [9] و [10] لا ينبغي تجويزه [11] ؛ لأن فيه كما ذكر
(1) سقط من (ب) .
(2) راجع: فتح العزيز 4/ 393 - 395، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(3) زيادة من (أ) .
(4) قوله: (فقصده ... الرجوع) سقط من (ب) .
(5) كذا في جميع النسخ، ولعله: رحمنا ... وانظر: نهاية المطلب 2/ ل 91/ أ.
(6) راجع: حلية العلماء 2/ 191، روضة الطالبين 1/ 476 - 477.
(7) في (د) : وقع، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب) .
(8) في (أ) : مما.
(9) الوسيط 2/ 668. وبعده: لأنه زاد ركوعًا، وإن كان دون حدِّ الركوع فلا يسجد.
(10) سقط من (ب) .
(11) أي في قوله"فيرجع"فهو مشعر بالجواز؛ وذلك لأنه إذا انتصب فلا يجوز له الرجوع، أما إذا كان قبل الانتصاب فيرجع، وذلك اعتبارًا بالحالة السابقة والله أعلم.