واحتمال أنه غير ثابت، ويتساويان حتى يتردد بينهما على السواء، ولن يقع ذلك إلا [1] ولكل واحد منهما سبب يوجب إمكانه واحتماله، فذلك التردد [2] هو الشكُّ نفسه، والباقي سببه [3] ، وإذا عرفت ذلك عرفت أنه ليس من الشكِّ [4] أن لا يتذكر كيفية صلاته السابقة؛ فإن ذلك عدم محض، والشكُّ أمر وجودي، والله أعلم.
شرح ما ذكره في سبب شرعية سجود السهو فيما [5] إذا شكَّ أنه صلى ثلاثًا أو أربعًا، فأخذ بالأقل فما وجه سجوده، مع أن الأصل أنه لم يزد؟ أما الشيخ أبو محمد الجويني في آخرين فإنهم أبوَا تعليله، وقالوا: مستنده نصُّ الحديث [6] ،
(1) في (أ) : الأول.
(2) قوله: (بينهما على ... التردد) سقط من (ب) .
(3) انظر: التعريفات للجرجاني ص: 128، البحر المحيط 1/ 77 - 79.
(4) سقط من (ب) .
(5) في (أ) : السهو وفيما. والواو هنا مقحمة. والله أعلم.
(6) إشارة إلى حديث أبي سعيد الخدري: (إذا شكَّ أحدكم في صلاته فلم يدر صلى ثلاثًا أو أربعًا فليطرح الشكَّ وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين ... الحديث) رواه مسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له 5/ 60. وروى الترمذي وغيره عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن علي واحدة ... فإن لم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا فليبن علي ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلَّم) . انظر: جامع الترمذي أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي فيشكُّ في الزيادة والنقصان 2/ 244 رقم (398) وقال:"هذا حديث حسن غريب صحيح"، وممن رواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين 1/ 381 رقم (1209) ، والحاكم في المستدرك 1/ 324 وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، راجع: التلخيص الحبير 4/ 169.