بركن يفعله الإمام بعده؛ فإنه موافق له في أصل فعله، فإن كان أراد بهذا الترديد وجهين، وألحقه بالسبق بركن واحد فيما إذا غلط فسبق الإمام فقد سبق منه فيه وجهان: أحدهما: يجوز له العود. والثاني: لا يجوز بل ينتظره [1] فقد أبعد [2] لفظًا ومعنىً، والله أعلم.
ما ذكره في الخلاف المعروف في المسبوق إذا سها الإمام فسجد لسهوه وسجد معه، فهل يعيد المسبوق في آخر صلاة [3] نفسه سجود ذلك السهو؟ من أن مأخذ الخلاف: هو أنه يسجد لسهو الإمام، أو لمتابعته [4] . معناه: أن سهو الإمام أدخل نقصًا على صلاته، وصلاة المأموم؛ لارتباط صلاته بصلاته فسهو الإمام [5] مع قطع [6] النظر عن المتابعة يقتضي توجُّه السجود على المأموم جبرًا للنقص الذي تعدى إلى صلاته. وعلى الرأي الآخر إنما يسجد لمتابعة الإمام لا للسهو؛ فإنه لم يوجد منه سهو [7] ، والله أعلم.
قوله [8] قبل هذا فيما إذا ترك الإمام السجود لسهوه:"أن المأموم يسجد ثم يسلَّم؛ لأن السجود لسهو الإمام ولمتابعته جميعًا" [9] لا ينبغي أن يجعله تعليلًا
(1) انظر: الوسيط 2/ 667.
(2) في (ب) : بعد.
(3) في (أ) : صلاته, وهو خطأ.
(4) في (ب) : والمتابعة. وانظر الوسيط 2/ 674.
(5) سقط من (ب) .
(6) في (أ) : مطَّرح، وهما بمعنى.
(7) انظر: فتح العزيز 4/ 178.
(8) في (أ) : وقوله.
(9) الوسيط 2/ 673.