فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1940

بركن يفعله الإمام بعده؛ فإنه موافق له في أصل فعله، فإن كان أراد بهذا الترديد وجهين، وألحقه بالسبق بركن واحد فيما إذا غلط فسبق الإمام فقد سبق منه فيه وجهان: أحدهما: يجوز له العود. والثاني: لا يجوز بل ينتظره [1] فقد أبعد [2] لفظًا ومعنىً، والله أعلم.

ما ذكره في الخلاف المعروف في المسبوق إذا سها الإمام فسجد لسهوه وسجد معه، فهل يعيد المسبوق في آخر صلاة [3] نفسه سجود ذلك السهو؟ من أن مأخذ الخلاف: هو أنه يسجد لسهو الإمام، أو لمتابعته [4] . معناه: أن سهو الإمام أدخل نقصًا على صلاته، وصلاة المأموم؛ لارتباط صلاته بصلاته فسهو الإمام [5] مع قطع [6] النظر عن المتابعة يقتضي توجُّه السجود على المأموم جبرًا للنقص الذي تعدى إلى صلاته. وعلى الرأي الآخر إنما يسجد لمتابعة الإمام لا للسهو؛ فإنه لم يوجد منه سهو [7] ، والله أعلم.

قوله [8] قبل هذا فيما إذا ترك الإمام السجود لسهوه:"أن المأموم يسجد ثم يسلَّم؛ لأن السجود لسهو الإمام ولمتابعته جميعًا" [9] لا ينبغي أن يجعله تعليلًا

(1) انظر: الوسيط 2/ 667.

(2) في (ب) : بعد.

(3) في (أ) : صلاته, وهو خطأ.

(4) في (ب) : والمتابعة. وانظر الوسيط 2/ 674.

(5) سقط من (ب) .

(6) في (أ) : مطَّرح، وهما بمعنى.

(7) انظر: فتح العزيز 4/ 178.

(8) في (أ) : وقوله.

(9) الوسيط 2/ 673.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت