قوله في أقل ما يجزئ في سجدة [1] التلاوة:"الصحيح أنها سجدة فردة" [2] يعني من غير تحرُّم، وسلام، وتشهد، وظاهر كلامه وكلام شيخه [3] أنها بغير نية أيضًا، ولا يستقيم مع هذا القول بأن هذا الوجه هو الصحيح، بل لا وجه لتصحيحه, وتصحيحهما [4] من غير نية؛ لمساواتها العبادات المفتقرة إلى النية، والله أعلم.
قوله:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجود التلاوة: سجد وجهي للذي خلقه وصوره [5] ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته" [6] أخرجه أبو داود [7] بإسناد فيه ضعف [8] عن عائشة رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجود القرآن بالليل (بها) [9] .
(1) في (ب) : سجود.
(2) الوسيط 2/ 679.
(3) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 79/ أ - ب.
(4) في (أ) و (ب) : تصحيحها، والمراد بهما إمام الحرمين والغزالي.
(5) سقط من (أ) و (ب) .
(6) الوسيط 2/ 680.
(7) في سننه كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سجد 2/ 126 رقم (1414) ، وممن رواه كذلك الترمذي في جامعه أبواب الصلاة، باب ما يقول في سجود القرآن 2/ 474 رقم (580) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه كتاب التطبيق، باب نوع آخر 2/ 571 رقم (1128) ، والدارقطني في سننه 1/ 406، والحاكم في المستدرك 1/ 220 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 1/ 460 رقم (3774) .
(8) لأنه جاء في سنده عنده عن خالد الحذاء عن رجل عن أبي العالية، لكن رواية غيره: عن خالد الحذاء عن أبي العالية بإسقاط هذا الرجل الذي لا يعرف حاله. ونظر: تذكرة الأخيار ل73/ ب.
(9) زيادة من (أ) .