الله - صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت الصبح يدركك [1] فأوتر بواحدة) ، ومنها حديث الزهري عن عروة عن عائشة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يسلِّم من كل ركعتين ويوتر بواحدة) . أخرجه مسلم في"صحيحه" [2] ، والله أعلم.
قوله:"الأفضل في عدد الركعات ماذا؟ فيه أربعة أوجه ... إلى آخره" [3] هذا مشكل من حيث إنه [4] ينبغي أن تتوارد الأوجه الأربعة على شيء واحد، وصورة ما أورده غير وافية بذلك، ويمكن أن نقول: إن ما ذكره يتضمن تواردها على أن الركعة الفردة هل [5] هي أفضل من ثلاث موصولة؟ ففيه الأوجه الأربعة: أحدها: أن الثلاث الموصولة أفضل من الفردة مطلقًا. والثاني: أن الفردة أفضل من الموصولة مطلقًا. والثالث: التفصيل: فالركعة الفردة أفضل إن تقدمها ركعتان، وإن لم [6] يتقدمها ركعتان فالثلاث الموصولة أفضل. والرابع: التفصيل من وجه آخر: فالثلاث الموصولة أفضل من الركعة الفردة [7] من الإمام دون غيره [8] . هذا ما [9] أمكن من الاعتذار له، وليس بتام؛
(1) في (أ) : مدركك.
(2) انظره - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل والوتر 6/ 16.
(3) الوسيط 2/ 685 - 687.
(4) سقط من (ب) .
(5) سقط من (أ) .
(6) سقط من (ب) .
(7) في (أ) : المفردة.
(8) انظر هذه الأوجه في: حلية العلماء 2/ 143، المجموع 4/ 13.
(9) في (د) : إذا، والمثبت من (أ) و (ب) .