فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1940

لأن الأفضلية على الوجه الثالث ليست للركعة الفردة [1] خاصة، بل لها وللركعتين اللتين [2] تقدمتاها، وقد اعترف هو بذلك في قوله في هذا الوجه:"ثلاث مفصولة أفضل من ثلاث موصولة" [3] ، والله أعلم.

ثم إنه صدَّر الكلام بقوله:"الأفضل في عدد الركعات ماذا؟"وذلك يستدعي أن يذكر أن ثلاثًا مفصولة أفضل من ثلاث موصولة أم لا؟ وفي ذلك ثلاثة أوجه: أظهرها: ما ذكره العراقيون وبعض الخراسانيين: أن الثلاث المفصولة أفضل من الموصولة. والثالث: إن كان إمامًا فالموصولة أفضل وإلا فالمفصولة أفضل [4] ، والله أعلم.

حديث أبي بكر وعمر في تقديم الوتر على النوم وتأخيره [5] ثابت، إسناده جيِّد، رواه الشافعي [6] عن سعيد بن المسيب [7] مرسلًا، وقد عرف أن مرسل

(1) في (أ) : المفردة.

(2) في (د) : اللذين، والمثبت من (أ) و (ب) .

(3) الوسيط 2/ 686.

(4) انظر هذه الأوجه وتصحيح ما صححه ابن الصلاح في: نهاية المطلب 2/ ل 143/ أ, فتح العزيز 4/ 229، روضة الطالبين 1/ 431، المجموع الموضع السابق.

(5) قال الغزالي:"وليكن الوتر آخر صلوات التهجد؛ كان عمر - رضي الله عنه - لا يوتر وينام ثم يقوم ويصلي ويوتر، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - يوتر ثم ينام، ويقوم ويتهجد ووتره سابق، فترافعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا أخذ بالحزم - عنى به أبا بكر - وهذا أخذ بالقوة - عنى به عمر -". الوسيط 2/ 687.

(6) في سننه ص: 279 - 280 برقم (174، 176) .

(7) هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حُزن المخزومي القرشي المدني، سيِّد التابعين، الإمام الجليل، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع الحديث، والتفسير، والفقه, والورع، مع العبادة، توفي سنة 93 هـ، وقيل: 94 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 117، تهذيب الأسماء 1/ 219، تذكرة الحفَّاظ 1/ 54، شذرات الذهب 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت