قوله [1] "أي حاقن"وقع في بعض النسخ بالنون، وفي بعضها بالباء حاقب، فيكون بالنون تفسيرًا للرواية الأولى، وبالباء تفسيرًا للرواية الثانية، وهو بالباء، وبالنون للبول [2] . أما قوله"وهو زناء"فهو بهذا اللفظ غريب رواه أبو عبيد في"غريب الحديث" [3] بإسناد ضعيف [4] ، وهو بمعناه صحيح؛ روى أبو داود [5] من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف) ، وروى أبو داود [6] ، والترمذي [7] نحوه من حديث ثوبان، والله أعلم. وأخرج مسلم في"صحيحه" [8] من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا لمن
(1) في (أ) و (ب) : وقوله.
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 411، 416، لسان العرب 3/ 265، المصباح المنير ص: 55، 56.
(4) قال ابن الملقن في تذكرة الأخيار ل 79/ أ:"وهذا إسناد ضعيف كما شهد له بذلك ابن الصلاح، والنووي، وسبب ضعفه أبو بكر بن أبي مريم وقد ضعفه أحمد وغيره لكثرة غلطه". أهـ
(5) في سننه كتاب الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن 1/ 70 رقم (91) ، ورواه كذلك الحاكم في المستدرك 1/ 168 وذكر أن إسناده صحيح.
(6) في الموضع السابق برقم (90) .
(7) في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء 1/ 189 رقم (357) وقال:"حديث حسن"، وممن رواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي 1/ 202 رقم (619) .
(8) انظره - مع النووي - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام المراد أكله 5/ 47.