رسول - صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) [1] .
وقوله [2] :"كالمطر مع [3] الوحل، والريح العاصفة بالليل دون النهار" [4] فقوله"بالليل"يرجع إلى الريح خاصة [5] . قوله [6] "كالمطر مع الوحل"ليس معناه: أن المطر إنما يكون عذرًا إذا انضم إليه الوحل، وإنما معناه اجتماع المطر والوحل، والريح في أن كل واحد منها [7] عذر مستقل بانفراده [8] ، والله أعلم.
قوله:"وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (لا يصلين أحدكم وهو زناء) وروي (وهو ضام وركيه) أي حاقن" [9] ، فالزَنَاء هو بفتع الزاي، وتخفيف النون، وبالمد، ومعناه الحاقن [10] .
(1) رواه ابن ماجة في سننه كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة 1/ 260 رقم (793) ، والدارقطني في سننه 1/ 420، والحاكم في المستدرك 1/ 245، قال الحافظ ابن حجر:"إسناده صحيح". التلخيص الحبير 4/ 304. ورواه أبو داود بلفظ: (من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى) . انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة 1/ 373 رقم (551) ، وفيه أبو جناب وهو ضعيف ومدلس، وقد عنعن كما قاله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير الموضع السابق.
(2) في (أ) و (ب) : قوله.
(3) في (ب) : و.
(4) الوسيط 2/ 697. وقبله: لا رخصة في ترك الجماعات إلا بعذر عام، كالمطر ... إلخ.
(5) قوله: (وقوله ... الريح خاصة) سقط من (أ) .
(6) في (أ) و (ب) : وقوله.
(7) في (د) : منهما، والمثبت من (أ) و (ب) .
(8) انظر: المهذب 1/ 94، روضة الطالبين 1/ 449 - 450.
(9) الوسيط 2/ 697 - 698. وقبله: لا عذر في ترك الجماعات إلا بعذر عام ... أو خاص مثل أن يكون مرضًا ... أو كان حاقنًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ.
(10) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 94 - 95، النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 314.