وغيرهما من العراقيين [1] ، وغيرهم [2] من أنها تحصل ولو [3] لم يدرك إلا التشهد؛ لأنه لولا ذلك لما جاز له زيادة ذلك في صلاته [4] ، والله أعلم.
ما ذكره فيمن صلى منفردًا ثم أعاد في جماعة وقلنا: إن الفرض هو الأول، والثاني نفل من أنه لا ينوي الفرضية [5] . فهذا رأي شيخه [6] ، واستبعد أن ينوي الفرضية مع علمه بأنها ليست بفرض، ولكن معظم الأصحاب على أنه ينوي الفرض [7] . فأقول: وجهه أنه إنما استحب له إعادتها جماعة ليحصل له ثواب الجماعة في فرض وقته حتى يكون [8] بمنزلة من صلاها جماعة من [9] الأول، فهو في التقدير مصلٍ أولًا فلينو الفرض، وذلك توسيع للطريق إلى حيازة فضيلة الجماعة في فرائض الأوقات لشدة الاعتناء بها، والله أعلم.
قوله:"لا رخصة في ترك الجماعة إلا بعذر" [10] هذه العبارة صحيحة وإن قلنا: إنها سنة؛ لأنها من السنن المؤكدة التي يكره تركها [11] ، وقد قال
(1) نسبه النووي: إلى جمهور العراقين. انظر: المجموع 4/ 219، وراجع: فتح العزيز 4/ 288
(2) نسبه النووي كذلك إلى جمهور الخراسانيين. انظر: المجموع الموضع السابق.
(3) سقط من (ب) .
(4) انظر: التنبيه ص: 38، فتح العزيز 4/ 288، كفاية الأخيار 1/ 257.
(5) انظر: الوسيط 2/ 696 - 697.
(6) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 69/ ب.
(7) انظر: الإبانة ل 41/ أ، التهذيب ص: 593، الغاية القصوى 1/ 313.
(8) مكررة في (د) .
(9) في (أ) : في.
(10) الوسيط 2/ 697.
(11) تقدم أن المذهب أن حكمها أنها فرض كفاية, وقد دلّت أدلة كثيرة على وجوبها على الأعيان راجعها في المغني لابن قدامة 3/ 3 - 6، مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 23/ 239 وما بعدها، فتح الباري 2/ 148 وما بعدها.