فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1940

في حق من كان بحيث لو أقام في الحضر لم يضطر، وهكذا التيمم بسبب عدم الماء، وذلك هو الغالب؛ فإن عدم الطعام والماء [1] لا يكاد يقع في الحضر. وقد يقال في التيمم: إنه أراد التيمم الذي لا تجب إعادة الصلاة المؤداة به، فإن ذلك يعم السفر الطويل والقصير على أصح القولين [2] . ولكن ذلك مخالف لظاهر لفظه، والله أعلم.

قوله:"القيد الثالث: المباح" [3] لم يرد بالمباح ههنا ما قرره في أصول الفقه من أن المباح: ما استوى طرفاه في عدم الثواب والعقاب [4] . إنما المباح ههنا على اصطلاح الفقهاء، وهو: ما [5] لا حرج في فعله [6] . فيدخل فيه الواجب والمندوب إليه، والله أعلم.

قوله في شرط القصر:"هو اثنان: أحدهما: أن لا يقتدي بمتم. والثاني: أن يستمر على نية القصر جزمًا في جميع صلاته" [7] هذا يفهم منه انحصار الشرط [8] في هذين الاثنين، وليس كذلك، فإن له شروطًا منها: أن لا يقيم في جزء من صلاته، بل يستمر سفره من أولها إلى آخرها، فلو نوى الإقامة في أثناء

(1) في (ب) : الماء والطعام، بالتقديم والتأخير

(2) انظر: روضة الطالبين 1/ 235.

(3) الوسيط 2/ 722.

(4) انظر: المستصفى ص: 59.

(5) في (أ) : مما.

(6) انظر: البحر المحيط 1/ 276 - 277، شرح الكوكب المنير 1/ 427.

(7) الوسيط 2/ 724 - 725.

(8) في (ب) : الشروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت