حديث كعب بن مالك: (أن أسعد [1] بن زرارة صلى الجمعة [2] بالمدينة بأربعين رجلًا قبل مَقْدَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها) . رواه أبو داود [3] ، وغيره [4] ، وهو حسن الإسناد صحيح، فيبقى فيما دون الأربعين على الأصل، والله أعلم.
ما ذكره من أن القولين في اشتراط الموالاة في الخطبة يقربان من القولين [5] في اشترط الموالاة في الوضوء [6] . يقال عليه: إن بينهما تباعدًا من حيث إن الجديد والأصح في الوضوء أنها لا تشترط، والجديد ههنا والأصح أنها تشترط [7] ، وأيضًا فترك الموالاة في الوضوء بعذر لا يقدح قولًا واحدًا على أصح الطريقين
(1) في (أ) : سعد.
(2) في (ب) : يوم الجمعة.
(3) في سننه كتاب الصلاة، باب الجمعة في القرى 1/ 645 - 646 رقم (1069) .
(4) وممن رواه كذلك: ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة 1/ 343 رقم (1082) ، والدارقطني في سننه 2/ 5 - 6، والحاكم في المستدرك 1/ 281 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". أهـ ووافقه الذهبي، وأخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة 3/ 252 رقم (5606) وقال:"وهذا حديث حسن الإسناد صحيح". أهـ، وقال النووي:"حديث حسن، رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة". المجموع 4/ 504.
(5) في (د) : القول، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) انظر: الوسيط 2/ 740. قال الغزالي:"إذا انفضَّ القوم فله ثلاثة أحوال: الأولى: في الخطبة فلو سكت الإمام، وعادوا على قرب، أو مكانهم آخرون بني عليه، وإن مضى ركن في غيبتهم لم يعتدَّ به؛ لأن الخطبة واجبة الاستماع فلا بدَّ من سماع أربعين جميع الأركان قولًا واحدًا، وإن طال سكوت الإمام ففي جواز البناء قولان يقربان من قولي الموالاة في الوضوء". أهـ
(7) انظر: التهذيب ص: 696، فتح العزيز 4/ 519 - 520.