القدوة"أي الشروع في الركوع الثاني، فإذا لم يبتدئ بسجوده حتى ركع الإمام ولم يدرك القيام فهذا أيضًا لم يسجد إلا بعد انتهاء الإمام إلى الركوع الذي هو [1] نهاية إدراك المسبوق، فهو تخلف كثير غير محتمل في ذلك، فافهم ذلك فإنه مِعْوص [2] ، والله أعلم."
ما ذكره من أن [3] القائل ببطلان الصلاة إذا لم تصح جمعة [4] لا يأمر أولًا بما يفضي آخرًا إلى البطلان [5] . مثاله: إذا لم يتمكن من السجود حتى ركع الإمام في الركعة الثانية وأمرناه بالركوع معه، وقلنا: المحسوب هو الركوع الأول، ويتلفق له ركعة من الركوع في الأولى والسجود في الثانية، فمن قال: لا يدرك بها الجمعة، وتبطل صلاته لا يأمره أولًا بالركوع، بل يقول: امتنع عليه تدارك السجود فتنقطع صلاته أصلًا، والله أعلم.
قوله في النسيان على أحد الوجهين:"لا ينتهض عذرًا مرخصًا في التخلف" [6] ذكر شيخه أنه على هذا يجعل المتخلف ناسيًا كالمتخلف عامدًا [7] ، والله أعلم.
(1) سقط من (ب) .
(2) يقال: كلام عويص إذا صعب وعسر فهم معناه. انظر: الصحاح 3/ 1046، المصباح المنير ص: 166.
(3) سقط من (ب) .
(4) في (أ) : جمعته.
(5) قال الغزالي:"... فإن قلنا: لا تنعقد صلاته نفلًا فالقائل بهذا لا يأمره في مسائل الزحام بالفعل الذي أمرناه به إذا كان يفضي آخره إلى البطلان؛ فإنه تفريع يرفع آخره أوله". أهـ الوسيط 2/ 750.
(6) الوسيط 2/ 750. وقبله: التنبيه الثالث: النسيان هل يكون عذرًا كالزحام؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم؛ لأن النسيان والقهر في الأفعال الكثيرة على وتيرة واحدة في الصلاة. والثاني: لا؛ لأن عذر النسيان نادر فلا ينتهض ... إلخ.
(7) انظر: نهاية المطلب 2/ ل216/ أ.