الصيدلاني هو الذي قاله غيره من الأصحاب [1] ، واستبعاده لذلك [2] لا يصح؛ فإن الوضوء شرع للوضاءة وللنظافة [3] على ما أشعر به اسمه [4] ، ثم يقوم مقامه [5] التيمم، فكذلك هذا الغسل. والمعنى في ذلك: أن معنى العبادة فيه أيضًا مقصود، فإذا فقد أحد المقصودين استقل به المقصود الآخر، كما في الزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع على ما عرف [6] ، والله أعلم.
قوله:"وذكر صاحب التلخيص الغسل من الحجامة، والخروج من الحمام. وأنكر معظم الأصحاب استحبابهما" [7] هكذا نقل ذلك شيخه عن معظم الأصحاب [8] ، وقد خفي على من أنكر ذلك أنّه نصُّ الشافعي، ففي"جمع الجوامع من منصوصات الشافعي وكتبه". [9] عنه [10] أنّه قال:"أحب الغسل من"
(1) راجع: فتح العزيز 4/ 616، المجموع 4/ 534، روضة الطالبين 1/ 547.
(2) سقط من (أ) .
(3) في (أ) : والنظافة.
(4) أي من حيث الوضع اللغوي وانظر: الصحاح 1/ 80, القاموس المحيط 1/ 41.
(5) في (د) : مقام، والمثبت من (أ) و (ب) .
(6) فإن مقصود الزكاة أمران: الأول: التقرب إلى الله وتنمية المال. والثاني: كفاية الأصناف التي تصرف لهم. فالزكاة المأخوذة قهرًا من الممتنع ينتفي المقصود الأول منها ويحصل الثاني، والله أعلم. وانظر روضة الطالبين 2/ 66 - 67.
(7) الوسيط 2/ 766. وقبله: والأغسال المسنونة هي الغسل للجمعة والعيدين ... وذكر صاحب ... إلخ. وانظر التلخيص ص: 179.
(8) انظر: نهاية المطلب 2/ ل84/ أ.
(9) انظر النقل عنه في: روضة الطالبين 1/ 550.
(10) سقط من (ب) .