الحجامة، والحمام، وكل أمر غيَّر الجسد". ولم يذكر عنه قولًا آخر على خلاف ذلك. وكان من أنكره استبعده من حيث المعنى، ولا بُعْدَ فيه، والمعنى فيه ما أشار إليه الشافعي - رضي الله عنه - وهو أن ذلك يغيِّر الجسد ويضعفه، والغسل يشدُّ الجسد وينعشه. وينبغي أن يكون المراد بالغسل من الحمام (الغسل في الحمام) [1] عند إرادة الخروج منه [2] ، وهو الذي أعتاده الخارجون من الحمام من صبِّ الماء على أجسادهم عند الخروج، وقد روينا في كتاب"السنن الكبير"للبيهقي [3] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] : (الغسل من خمسة: من الجنابة، والحجامة، وغسل يوم الجمعة، وغسل الميِّت، والغسل من ماء الحمام) ، ورويناه [5] في [6] كتاب"السنن"لأبي داود [7] (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل(الميِّت) [8] ."
(1) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) .
(2) انظر: فتح العزيز 4/ 618.
(3) انظره كتاب الطهارة 1/ 448 رقم (1431) قال البيهقي: وترك - أي الإمام مسلم - هذا الحديث فلم يخرجه، ولا أراه تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه وقال النووي: وروى البيهقي بإسناد ضعفه عن عائشة، ثم ساق الحديث. المجموع 2/ 203.
(4) سقط من (ب) .
(5) في (ب) : وروينا.
(6) في (أ) و (ب) : من.
(7) انظره كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة 1/ 248 رقم (348) ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء 1/ 126، وراجع: بلوغ المرام - مع شرحه سبل السلام - 1/ 178، عون المعبود 2/ 10.
(8) زيادة من (أ) و (ب) .