إخوانهم وعليهم بعد ركعة، ثم رجع الفريق الأول فأتموا الركعة الثانية منفردين، ونهضوا إلى الصف، وعاد الآخرون وأتموا كذلك"فهذا فيه من الرجوع زيادة زائدة [1] على ما في كتب الحديث المعتمدة، والله أعلم."
قوله في غزوة ذات الرقاع:"هي آخر الغزوات" [2] غير صحيح، فليست آخرها، ولا هي [3] من أواخرها، فقد أحصى إمام المغازي والسير محمَّد بن إسحاق غزوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعًا وعشرين [4] ، وذكر أن آخرها غزوة تبوك، وذكر ميقات غزوة ذات الرقاع وهو [5] قبل أواخرها [6] ، والله أعلم.
قوله:"ومن أصحابنا من قال: تصحُّ الصلاة على وفق رواية ابن عمر. وهو بعيد" [7] فنسب هذا إلى بعض الأصحاب، وهو قول للشافعي [8] مشهورٌ جديدٌ نصَّ عليه في كتاب"الرسالة" [9] . وقال"هو بعيد"وهو [10] صحيح، قيل: هو الأصحُّ؛ لصحة الروايتين، وعدم امتناع تجويزه [11] ، والله أعلم.
(1) سقط من (أ) .
(2) الوسيط 2/ 773.
(3) سقط من (ب) .
(4) في (أ) : سبعًا وعشرين غزوة.
(5) في (ب) : وهي.
(6) انظر: سيرة ابن إسحاق 3/ 692، 4/ 943.
(7) الوسيط 2/ 774 - 775. وبعده: لأنه تخيير في أفعال كثيرة مستغنىً عنها.
(8) في (أ) : الشافعي.
(9) ص: 267.
(10) سقط من (ب) .
(11) في (ب) : تجويزها، وفي (أ) : المعارض. وانظر: الإبانة ل 49/ ب، حلية العلماء 2/ 249، فتح العزيز 4/ 633 - 634، المجموع 4/ 409.