قوله في صلاة ذات الرقاع:"وهو أن يلتحم القتال" [1] هذا ليس شرطًا فيها، فإنهم [2] لم يخوضوا في القتال بعد، بل كان العدو في منازلهم وخاف المسلمون هجومهم عليهم إذا اشتغلوا بالصلاة، كان الحكم كذلك في تفرقهم فرقتين على الوجه المذكور [3] ، والله أعلم.
ما ذكره من رواية ابن عمر رضي الله عنهما [4] ثابت بمعناه في"الصحيحين" [5] ، وغيرهما [6] ، غير أن فيه بعد ذكر سلام الإمام أن كل طائفة قضت ركعة ركعة. وليس فيه ما ذكره في الكتاب من قوله"ورجعوا إلى مكان"
(1) الوسيط 2/ 771.
(2) في (د) و (أ) . فإنَّه لو لم يخوضوا، وهو لا يستقيم، والمثبت من (ب) .
(3) إذ كذا كانت غزوة ذات الرقاع التي وردت فيها صفة الصلاة كان فيها خوف من غير قتال.
(4) قال الغزالي - بعد سرده لرواية خوَّات بن جبير:"روى ابن عمر أنّه لما قام إلى الثانية ما انفردوا بالركعة لكن أخذوا مكان إخوانهم في الصف وهم في الصلاة، وانحاز الآخرون فصلوا ركعة، فتحلل بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجعوا إلى مكان إخوانهم وعليهم بعد ركعة، ثم رجع الفريق الأول فأتموا الركعة الثانية منفردين، ونهضوا إلى الصف، وعاد الآخرون وأتموا كذلك". أهـ الوسيط 2/ 772.
(5) في (ب) : في الصحيحين بمعناه، بالتقديم والتأخير. وانظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف 2/ 497 رقم (942) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف 6/ 124 - 125.
(6) وممن رواه كذلك أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلِّم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة 2/ 35 رقم (1243) ، والترمذي في جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الخوف 2/ 453 رقم (564) وقال:"هذا حديث صحيح"، والنسائي في سننه كتاب صلاة الخوف 1/ 191 - 193 رقم (1538 - 1541) ، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الخوف 1/ 399 رقم (1258) لكن رواه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من فعله.