فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1940

لعبد الرحمن ابن عوف والزبير في لبس الحرير لحكة كانت بهما. وفي رواية أخرى في"الصحيحين" [1] في السفر. وأمّا ذكر [2] حمزة في ذلك فوهم، والله أعلم.

واستدلاله بأنّه [3] مطلق من غير تخصيص. يقال عليه: قد عرف في الأصول أن التمسك بعموم الأفعال ووقائع الأعيان لا يصح [4] ، مثل جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر [5] ، وقضى بالشفعة فيما لم يقسم [6] ، وذلك لأنها لا تقع إلا على وجه واحد معيَّن [7] ، وإن كان لفظ الناقل مطلقًا. وجواب هذا - والله أعلم - أن التمسك ههنا واقع بإطلاق إذنه - صلى الله عليه وسلم - في اللبس لحكة من غير فصل بين حالة السفر وحالة الحضر، فيكون تمسُّكًا بعموم قول لا فعل، نعم يبطل هذا من

(1) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجهاد والسير، باب الحرير في الحرب 6/ 118 رقم (2920) ولفظه فيه:"فرأيته عليهما في غزاة". وجاء التصريح بالرخصة في السفر في رواية مسلم في صحيحه الموضع السابق.

(2) في (ب) : ذكره.

(3) في (أ) : بأن.

(4) انظر: المستصفى ص: 238 - 239، الإحكام للآمدي 2/ 252 - 255، 263، البحر المحيط 3/ 166 - 170، 189، شرح الكوكب المنير 3/ 213 - 215.

(5) تقدَّم الدليل عليه في كتاب صلاة المسافرين ص: 576.

(6) سقط من (ب) . والحديث رواه البخاري في صحيحه - مع الفتح - كتاب الشفعة، الشفعة فيما لم يقسم 4/ 509 رقم (2257) ، ومسلم في صحيحه - مع النووي - كتاب المساقاة والمزارعة، باب الشفعة 11/ 45 - 46.

(7) فجمعه بين الصلاتين في السفر يحتمل وقوعهما في وقت الصلاة الأولى، ويحتمل وقوعهما في وقت الصلاة الثانية، فلا يعم وقتيهما، وقوله: قضى بالشفعة، يحتمل أن القضاء وقع لصفة يختص بها المقضي له، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت