أحدهما: اعتقاد بطلان الشهادة، وعدم قبولها [1] رأسًا، وهذا لا سبيل إليه؛ فإنه لا سبيل إلى نفي الأحكام المتعلقة بأول شوال بيمين، أو نذر، أو عتق يعلق، وطلاق، وغير ذلك بعد قيام البيِّنة العادلة على استهلال الشهر [2] . الثاني: يوهم كون عدم الإصغاء لكون المقتضي [3] إلى ترك صلاة العيد لا يثبت على تجرده، وبانفراده بالبيِّنة، ولا تسمع فيه الشهادة، وأحسب [4] الإمام الغزالي لم يسلم من [5] هذا؛ من حيث إنه [6] وصل كلامه هذا في"البسيط" [7] بأن قال:"وهذا شعار ظاهر لا يجوز الإخلال به ما أمكن، فلا يصغى [8] ". وهذا أيضًا فاسد جدًا؛ لأن ترك صلاة العيد: إما من الأمور المحذورة وإما من غير المحذورة [9] وكل ذلك مما يثبت أسبابه بالبيِّنة، ولا ترد فيه شهادة الشهود مهما كان المقتضي [10] إليه مما يدرك ويعلم، فهو كسائر ما يشهد به من غير فرق. وأيضًا فتقدير قبول [11] الشهادة لا يترك الصلاة على القول بشرعيَّة قضائها وهو
(1) في (ب) : ونفيها راسًا.
(2) انظر: فتح العزيز 5/ 63، المجموع 5/ 28، مغني المحتاج 1/ 315.
(3) في (أ) و (ب) : المفضي.
(4) في (د) و (ب) : واحتسب، والمثبت من (أ) .
(5) سقط من (ب) .
(6) في (أ) : من هذا لكونه وصل ... إلخ.
(7) 1/ ل158/ ب.
(8) في (ب) : فلا يصغى إليه، وهي لا توجد في لفظ البسيط.
(9) قوله: (وإما ... المحذورة) سقط من (ب) .
(10) في (أ) و (ب) : المفضي.
(11) في (د) : القبول، والمثبت من (أ) و (ب) .