والثالث فلا وجود لهما هناك ولا لنظيرهما على التحقيق، لكن مراده ما هو نظير من حيث التشبيه الظاهري، وذلك هو الوجه الذي قيل فيه هنالك: إنه يتقيَّد قضاء نافلة كل صلاة بما قبل وقت الصلاة الأخرى. وهكذا الوجه الآخر: إنه يقضى فائت النهار بالنهار، وفائت الليل بالليل؛ فإن هذا نظيره في أنه تقييد للقضاء بوقت دون وقت، فهذا وجهه من حيث التنظير [1] . وأما وجهه من حيث التقرير: فلكون [2] ذلك يشتمل على رعاية المعهود في هذا الشعار الظاهر، ويبعد مما يوقع في سمعه لا يعرف الثاني [3] كنهها، وتخصيص الشهر مع أنه شهر العيد يشتمل على بعض هذا [4] وإن لم يشتمل على كله، وهذا يقتضي أن لا يطرد هذان في المصلي منفردًا، وقد قال الإمام أبو المعالي:"إن الظاهر ذلك" [5] .
قوله:"أما [6] إذا شهدوا بهلال شوال بعد الغروب من يوم الثلاثين لم يصغ إليهم؛ لأنه لا فائدة إلا ترك صلاة العيد" [7] هذا تعليل شيخه في"نهاية المطلب" [8] وقال في آخره:"إذا سقطت فائدة الشهادة لم نصغ إليها، وجعلنا وجودها كعدمها". اعلم أن هذا مشكل يوقع - إلا من عصمه الله - في وهمين:
(1) سقط من (ب) .
(2) في (د) و (أ) : فكون، والمثبت من (ب) .
(3) في (أ) : فيها الثاني.
(4) سقط من (أ) .
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل117/ أ.
(6) سقط من (ب) .
(7) انظر: الوسيط 2/ 793. وقبله: إذا شهدوا على الهلال قبل الزوال أفطرنا وصلينا، وإن أنشأوا الشهادة بعد الغروب يوم الثلاثين ... إلخ.
(8) 2/ ل115/ ب.