قوله:"فإن الغلط ممكن" [1] أي في الهلال لا في شهادة من شهد، وقوله"ممكن"أحسن منه أن يقول: كثير، كما [2] قاله في موضع آخر [3] .
قوله [4] :"لا يمكن تفويته" [5] هذا يظهر توجيهه على قولنا [6] : إن صلاة العيد لا تقضى، فيظهر تشبيهها [7] بالغلط في الوقوف بعرفة. وأما إذا قلنا: تقضى، فيضعف توجيهه ومع ذلك فيقال فيه: إخراج هذا الشعار عن وقته المعهود محذور، وهذا الوجه مخصوص بما إذا كانوا معذورين، أما إذا تعمدوا إخراجها عن وقتها فهي فائتة قطعًا كما في الوقوف. ثم إنَّ [8] الأصحَّ أنها قضاء ويبادر إليه في بقيَّة النهار [9] .
قال فيما إذا لم يعدَّلوا إلا ليلًا:"ففي فوات الصلاة وجهان" [10] وفي"بسيطه" [11] ، وكتاب شيخه [12] : قولان: الثاني: يعتضد بما إذا عُدِّلوا قبل
(1) الوسيط 2/ 794. وقبله: وفيه وجه - أي في المسألة السابقة - أنا نفطر ولا نحكم بفوات الصلاة فإن الغلط ... إلخ.
(2) في (د) : ما، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) كما في البسيط 1/ ل159/ أ.
(4) في (ب) : وقولنا.
(5) الوسيط 2/ 794. حيث قال:"وفيه وجه أنا نفطر ولا نحكم بفوات الصلاة؛ فإن الغلط ممكن، وهذا شعار عظيم لا يمكن تفويته، فيصلى يوم الحادي والثلاثين بنيَّة الأداء". أهـ
(6) في (أ) : قوله.
(7) في (د) : نسبتها، والمثبت من (أ) و (ب) .
(8) سقط من (ب) .
(9) انظر: فتح العزيز 5/ 65، المجموع 5/ 28، مغني المحتاج 1/ 315، وهذا إذا أمكن جمع الناس - كما تقدم - وإلا كان تأخيره إلى الغد أولى. والله أعلم.
(10) الوسيط 2/ 794. وبعده: أحدهما: لا؛ لأن النظر إلى وقت التعديل، وقد عدَّل في غير وقته. والثاني: أن النظر إلى وقت الشهادة. أهـ
(11) 1/ ل159/ أ.
(12) انظر: نهاية المطلب 2/ ل116/ أ.