طلوع الشمس؛ فإنه لا خلاف أنها أداء غير فائتة، ولا نظر إلى وقت الشهادة، لكن للأول [1] أن يفرِّق بأن التعديل هناك جرى بعد دخول وقت الصلاة، وبعد أن شُرع فعلها أداء، بخلاف هذا، والصحيح هو الأول [2] ، والله أعلم.
قوله في ترك أهل القرى القريبة صلاة الجمعة:"القياس أنه لا يجوز، وقال العراقيون: الصحيح الجواز" [3] هذا وجه نقله هو وشيخه [4] عن العراقيين، فلا ينبغي أن يتوهم من تأخيره ذكر العراقيين أنهم لم يذكروا وجهًا في المنع، فإنه قد أشار إلى ذلك بقوله عنهم"الصحيح الجواز". والقول بجواز ترك الجمعة هو الصحيح [5] ، وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - نصَّ عليه في الجديد [6] ، والقديم [7] واحتجَّ له [8] . وحديث أبي هريرة الذي ذكره في الكتاب [9] مخرَّج في"سنن أبي داود" [10] ولفظه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) في (د) : الأولى، والمثبت من (أ) و (ب) .
(2) انظر: المجموع 5/ 29، مغني المحتاج 1/ 316.
(3) الوسيط 2/ 794.
(4) انظر: نهاية المطلب 2/ ل117/ أ.
(5) انظر: المهذَّب 1/ 109، حلية العلماء 2/ 266.
(6) انظر: الأم 1/ 398 - 399.
(7) انظر النقل عن القديم في: فتح العزيز 5/ 67.
(8) انظر: الأم الموضع السابق، المسند ص: 386.
(9) قال الغزالي:"ورووا عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرَّخص لأهل السواد في مثل هذا اليوم في الانصراف". أهـ الوسيط 2/ 794.
(10) انظره كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد 1/ 647 رقم (1073) ، وممن رواه كذلك ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم 1/ 426 رقم (1311) ، والحاكم في المستدرك 1/ 288 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم"، قال البوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 429:"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". وضعَّف النووي إسناده انظر: المجموع 4/ 492، وقال ابن حجر:"وفي إسناده بقيَّة". التلخيص الحبير 5/ 68، وراجع تذكرة الأخيار ل86/ ب.