فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1940

-رضي الله عنه - عن عمر بن عبد العزيز عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثله مرسلًا [1] وأنه قال: (فمن أحبَّ من أهل العالية [2] وهي في سواد المدينة [3] - حرسها الله تعالى. وبعد هذا فقول الغزالي - رحمه الله وإيَّانا -"روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرخَّص لأهل السواد في مثل هذا اليوم في الانصراف"رواية منه للرواية الضعيفة، ويحتمل أن يكون رواية منه لحاصل حديث أبي هريرة على المعنى من حيث إن المطلق منه [4] خُصَّص بقول عثمان المنتشر من غير [5] نكير، واستجاز ذلك بقوله:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ..."ولو قال: روي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلى آخره، لما ساغ له إلا أن يكون قد روي بهذا اللفظ؛ لأنه تغيير، ولا يجوز مثله ولا على مذهب من يجيز [6] الرواية بالمعنى، والله أعلم. على أن [7] ما أتى به مع هذا مستكره [8] ، وكان الأولى به مجانبة أمثاله لما فيه من الإيهام وقلة من يفهم الفرق بينهما، والله أعلم.

(1) انظر: الأم 1/ 398، المسند ص: 386.

(2) قال النووي:"هي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهة الشرق، وأقرب العوالي إلى المدينة على أربعة أميال، وقيل: على ثلاثة، وأبعدها: ثمانية". أهـ تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 54، وانظر فتح الباري10/ 30، والعوالي الآن بعض أحياء المدينة في الجهة الجنوبية الشرقية، والله أعلم.

(3) سواد المدينة: أي قرى المدينة، وسمَّيت سوادًا لسوادها بالزرع والأشجار؛ لأن الخضرة ترى من البعد سوداء، والله أعلم. وانظر: المجموع 4/ 491، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/160.

(4) سقط من (ب) .

(5) سقط من (ب) .

(6) في (أ) : تخيَّر، وفي (ب) : يجوَّز.

(7) سقط من (أ) .

(8) في (أ) : مستنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت