"المختصر" [1] بما يوهم غير الصواب، وذلك أن الشافعي قال:"يخطب للجمعة [2] ويذكر فيها الكسوف". وقال في مسألة اجتماع العيد والكسوف:"يخطب للعيد والخسوف". وبين الكلامين فرق في المعنى يقتضيه افتراق المسألتين في أن خطبته لا تكون للجمعة والخسوف؛ إذ لو [3] نوى بخطبته الجمعة والكسوف لم يجز؛ لأن خطبة الجمعة فرض، والتشريك بين الفرض والنفل غير جائز على ما عرف [4] . ولو نوى في المسألة الأخرى الخطبة للعيد والكسوف لجاز [5] ؛ لكونهما سنتين، والله أعلم.
ثم إن قوله:"خطبة واحدة"ليس معناه أنها خطبة فردة، بل معناه أنه لا يزيد على الخطبتين اللتين للجمعة، والله أعلم [6] .
قال:"وكذا يفعل عند اجتماع العيد والكسوف" [7] هذا كما قال، وإن لم يلزم التوالي بين [8] أربع خطب كما لزم في بعض صور المسألة التي قبلها، وهي ما [9] إذا قدَّم الخسوف على الجمعة عند اتساع الوقت، فإنه لو خطب لهما
(1) انظره ص: 38.
(2) في (ب) : في الجمعة.
(3) في (أ) : إذا.
(4) انظر: فتاوى ابن الصلاح 1/ 236، الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 22.
(5) في (أ) و (ب) : جاز.
(6) قوله: (ثم إن ... إلخ) سقط من (ب) .
(7) الوسيط 2/ 798. وقبله: ولا بأس بوقوع الخطبة قبل صلاة الكسوف؛ لأنها ليست من شرائطها، وكذا يفعل ... إلخ.
(8) في (أ) : على.
(9) سقط من (ب) .