فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1940

"المختصر" [1] بما يوهم غير الصواب، وذلك أن الشافعي قال:"يخطب للجمعة [2] ويذكر فيها الكسوف". وقال في مسألة اجتماع العيد والكسوف:"يخطب للعيد والخسوف". وبين الكلامين فرق في المعنى يقتضيه افتراق المسألتين في أن خطبته لا تكون للجمعة والخسوف؛ إذ لو [3] نوى بخطبته الجمعة والكسوف لم يجز؛ لأن خطبة الجمعة فرض، والتشريك بين الفرض والنفل غير جائز على ما عرف [4] . ولو نوى في المسألة الأخرى الخطبة للعيد والكسوف لجاز [5] ؛ لكونهما سنتين، والله أعلم.

ثم إن قوله:"خطبة واحدة"ليس معناه أنها خطبة فردة، بل معناه أنه لا يزيد على الخطبتين اللتين للجمعة، والله أعلم [6] .

قال:"وكذا يفعل عند اجتماع العيد والكسوف" [7] هذا كما قال، وإن لم يلزم التوالي بين [8] أربع خطب كما لزم في بعض صور المسألة التي قبلها، وهي ما [9] إذا قدَّم الخسوف على الجمعة عند اتساع الوقت، فإنه لو خطب لهما

(1) انظره ص: 38.

(2) في (ب) : في الجمعة.

(3) في (أ) : إذا.

(4) انظر: فتاوى ابن الصلاح 1/ 236، الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 22.

(5) في (أ) و (ب) : جاز.

(6) قوله: (ثم إن ... إلخ) سقط من (ب) .

(7) الوسيط 2/ 798. وقبله: ولا بأس بوقوع الخطبة قبل صلاة الكسوف؛ لأنها ليست من شرائطها، وكذا يفعل ... إلخ.

(8) في (أ) : على.

(9) سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت