الأصول أن المكروه: ترك الأولى [1] ، فإنه لا يخفى على [2] ذي فطنة أنه غيره، والله أعلم.
قوله:"ومن أصحابنا من قال: هي [3] كصلاة العيد، إلا أنه يبدل السورة" [4] هذا مشكل، وحلُّه أن المضاف إلى بعض الأصحاب ليس قوله: هي كصلاة العيد؛ فإنه لا خلاف فيه بينهم، وإنما هو إبدال السورة [5] ، والمذهب: أنها في السورتين أيضًا كصلاة العيد [6] .
قوله:"ثم يلحف" [7] أي يلحَّ، والإلحاف واللحاف [8] من أصل واحد وهو الشمول، كان الملُحِف يشمل [9] بسؤاله وجوه الطلب [10] .
(1) تقدم ذكر هذا ص: 629.
(2) في (ب) : عن.
(3) في (ب) : إنها.
(4) الوسيط 2/ 800. وبعده: في إحدى الركعتين فيقرأ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} لاشتمالها على قوله تعالى {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} . أهـ
(5) نقله غير واحد عن بعض الأصحاب هكذا غير منسوب لأحد انظر: الحاوي 2/ 518، المهذَّب 1/ 124، حلية العلماء 2/ 324، فتح العزيز 5/ 97.
(6) انظر: المصادر السابقة، المجموع 5/ 74 - 75، مغني المحتاج 1/ 323 - 324.
(7) الوسيط 2/ 800. حيث قال:"ثم يخطب الإمام خطبتين بعد الفراغ كما في العيد، لكن يبدل التكبيرات بالاستغفار، ثم يلحف بالدعاء في الخطبة الثانية". أهـ.
(8) سقط من (ب) .
(9) في (ب) : يشتمل.
(10) انظر: الصحاح 4/ 1426، النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 237، القاموس المحيط 3/ 262.