خاتمة طهارته فلا يكتفى إلا بالطهارة الكاملة. ومن قال بالثالث قال: إنها لم تنقض طهارته، ولم توجب حدثًا فهي كالنجاسة الأجنبية، وهذا هو الصحيح [1] ، وبه قال مالك [2] ، وأبو حنيفة [3] .
قوله:"وكان في غسله ما يهرِّيه" [4] يقال: هرَّأه [5] بالهمزة هذا هو الأصل [6] ، والله أعلم.
ذكر أن في غسل الأمة والمستولَدة وجهين [7] . وليس الوجهان [8] على التساوي فيهما [9] ؛ فإن في الأمة المنع (أقوى) [10] لكون الملك فيها صار للورثة، والمستولدة أشبه بالزوجة، وعتقها كانتهاء النكاح بالموت في حق الزوجة، ومع
(1) انظر: فتح العزيز 5/ 123، روضة الطالبين 1/ 616، كفاية الأخيار 1/ 316.
(2) انظر: بداية المجتهد 1/ 423، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس 1/ 255، حاشية الدسوقي 1/ 415.
(3) انظر: بدائع الصنائع 1/ 301، الدرُّ المختار مع حاشية ابن عابدين عليه 3/ 89.
(4) الوسيط 2/ 804. حيث قال:"لو احترق مسلم وكان في غسله ما يهرَّيه يمَّمناه". أهـ
(5) سقط من (ب) .
(6) انظر: الصحاح 1/ 83. يقال: هرأت اللحم هرْءًا، وأهرأته وهرَّأته تهرية إذا أجدت إنضاجه حتى سقط عن العظم.
(7) قال الغزالي:"ويجوز للرجال غسل الرجال، وللنساء غسل النساء، وعند اختلاف الجنس فلا يجوز إلا بزوجيَّة أو محرميَّة، ويجوز بمِلك اليمين للسيِّد في أمته ومستولَدته وهل يجوز لهما غسل السيِّد؟ فوجهان ...."الوسيط 2/ 806.
(8) في (ب) : الوجهين.
(9) في (أ) : فيهما على التساوي، بالتقديم والتأخير.
(10) زيادة من (أ) و (ب) .