ذلك فالأظهر في الصورتين المنع [1] ، بخلاف الزوجة فإنَّ أثر النكاح باقٍ بعد الموت، والله أعلم.
ذكر أنه إذا مات رجل أو امرأة ولم يوجد إلا أجنبي من غير الجنس تولى الغسل. قال:"وكذلك الخنثى يتولى غسله الرجال والنساء استصحابًا لحكم [2] الصغر" [3] هذا في"النهاية" [4] ، و"البسيط" [5] مختصٌّ [6] بالخنثى أي لو مات الخنثى صغيرًا لجاز للجنسين [7] غسله [8] ، وجَّهه به القفَّال ولم يرتضه إمام الحرمين [9] من حيث إن مقتضاه جواز ذلك بعد بلوغه في حال الحياة أيضًا [10] استصحابًا. وإنما علة الحكم في الصور الثلاث مسيس الحاجة. قلت: ولما ذكر [11] القفَّال اتجاه من حيث إنَّ ذلك إنما جاز في الخنثى في حال الصغر من حيث إنه يجوز النظر إلى عورة الصغير الذي لا يشتهى للحاجة الحآقَّة [12] ، فإنه
(1) انظر: التهذيب ص: 775، فتح العزيز 5/ 126، روضة الطالبين 1/ 619.
(2) في (د) : بالحكم، والمثبت من (أ) و (ب) .
(3) الوسيط 2/ 807.
(4) 2/ ل126/ أ - ب.
(5) 1/ ل164/ أ.
(6) في (أ) : مخصوص.
(7) في (أ) : للجنس.
(8) في (أ) : غسله أيضًا.
(9) انظر: نهاية المطلب 2/ ل126/ ب.
(10) سقط من (ب) ، وفي (أ) : ذكر أيضًا.
(11) في (أ) : قال.
(12) في (ب) : اللحاقة يقال: حقّت الحاجة إذا نزلت واشتدَّت فهي حآقَّة. انظر: المصباح المنير ص: 55.