فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1940

وأما الذي يفعل في هذه البلاد من الحمل بين العمودين المتأخرين أيضًا، والاقتصار على اثنين فشيء لا يعرف، وبقيت نحوًا من ثلاثين سنة لا أجد ذلك منقولًا عن أحد من الأئمة، ثم إنَّي وجدته في كتاب"الاستذكار [1] "لأبي الفرج الدارمي محكيًَّا عن أبي إسحاق وأنه يحمل في المؤخرة كما يحمل في المقدمة [2] ، وهو غريب جدًَّا، والله أعلم.

قوله:"ومن أراد أن يحمل الجنازة فليحملها من جوانبها ... إلى آخره" [3] هذا فرَّعه غيره [4] على هيئة التربيع: وهو أن يحمل الجنازة أربعة: اثنان من [5] مقدمها، واثنان من [6] مؤخرها. وهي أفضل عند بعض الأصحاب [7] ، وصاحب الكتاب لم يذكرها فكأنه فرَّع ذلك على ما ذكره من الحمل بين العمودين بتقدير أن يقع لخمسة، فإن ذلك يتهيأ على ذلك أيضًا. ثم إن قوله:"ومن أراد أن يحمل الجنازة فليحملها من جميع جوانبها"يقتضي أنَّ حملها بين أربعة أو خمسة أولى، وليس كذلك عنده [8] ، وعند الجمهور [9] ، وإنما ذكرت

(1) سقط من (ب) .

(2) انظر النقل عن الدارمي في حكايته عن أبي إسحاق المروزي في: المجموع 5/ 270.

(3) الوسيط 2/ 810.

(4) كالشيرازي في المهذَّب 1/ 135، والشاشي في حلية العلماء 2/ 362 - 363.

(5) في (أ) و (ب) : في.

(6) في (أ) و (ب) : في.

(7) كالشاشي في حلية العلماء 2/ 363.

(8) لأنه صرَّح بقوله: والأولى أن يحمله ثلاثة. الوسيط 2/ 810.

(9) انظر: فتح العزيز 5/ 142، المجموع 5/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت