كيفيته إليه رعاية لجانبه إلحاقًا لوصفه بأصله في ذلك، (والكلام) [1] هنا في تعيين أحد الواجبين، وصفة الواجب، وقد علم أن [2] غرض المساكين هو المقصود بأصل الإيجاب، فكان هو أولى [3] بالرعاية في صفة الواجب إلحاقًا للوصف [4] بالأصل أيضًا. وهذا قوي يظهر به ضعف اختيار ابن سريج [5] ، وإن كان المؤلف وشيخه [6] قد استقوياه [7] .
قوله:"الأسنان المعتبرة" [8] أي التي تعتبر في تزايد النصب حتى تقع زيادة سنّ بالإجْذَاع [9] وقعة [10] في مقابلة الخمسة عشر الزائدة على الست والأربعين،
(1) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(2) نهاية 1/ 175/ ب.
(3) في (أ) (الأولى) .
(4) في (د) (للأصل) وهو خطأ.
(5) فإنه اختار في الحال الثالث: وهو أن يوجد الصنفان معًا بصفة الإجزاء، أن المالك بالخيار فيهما، كما يخيّر المالك في الجبران. والمذهب كما سبق القطع بوجوب الأغبط للمساكين. انظر: الودائع لمنصوص الشرائع 1/ 320، الحاوي 3/ 94، فتح العزيز 5/ 353، الروضة 2/ 14.
وابن سريج: هو أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي أبو العباس، الفقيه الأصولي المتكلم، حامل لواء الشافعية في زمانه، وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر الأفاق، ومن مصنفاته: الودائع لمنصوص الشرائع، وتعليق على مختصر المزني، مات ببغداد سنة 306 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 251، البداية والنهاية 11/ 137، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 89، طبقات ابن هداية الله ص 197.
(6) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 10، والبسيط 1/ ق 177/ أ.
(7) في (أ) (استقرباه) .
(8) الوسيط 1/ ق 118/ أولفظه قبله"ونقل العراقيون قولًا: أن الحقة تتعين؛ لأن رغبة الشرع في زيادة السنن أكثر منه في زيادة العدد، فإنه لم يزد في العدد إلا بعد انقطاع الأسنان المعتبرة".
(9) الجذَعُ، والجَذَعة: من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، وسمي بذلك؛ لأنها تجذع السنّ فيها أي تسقطها. انظر: الزاهر ص 93، النهاية في غريب الحديث 1/ 250.
(10) كذا في (أ) وفي (د) (وقفت) ولعل الصواب:"وقوعها"والله أعلم.