ثم [1] قال:"وإن فقدا معًا، فله أن يشتري ما شاء على الصحيح" [2] .
يعني [3] أن فيه وجهًا آخر أن تساويهما في الفقد [4] في إيجاب الأصلح كتساويهما في الوجود [5] وسبق نظيره [6] .
قال:"فإن لفظ الخبر دلّ على أنّ الخيرة للمعطي" [7] .
هذا يوهم أنه [8] فرَّق بينهما بالخبر، وليس كذلك، فإن النصوص والإجماع لا يصح [9] الفرق بها؛ لأن المنازع يقول: ورود النص هناك يدلّ على مثله ها هنا بطريق القياس، فلا يندفع إلا بفرق من حيث المعنى يبطل القياس، ويمنع من الجمع، وهذه قاعدة بينة [10] في الفرق، وبعد هذا فالفرق المعنوي بين هذا والجُبْران [11] ، أن [12] الجبران شرع للتخفيف على معطيه، فكانت الخيرة في
(1) في (د) زيادة (أخذ) ولعل الصواب حذفها.
(2) الوسيط 1/ ق 118/ أ.
(3) في (د) (بمعنى) .
(4) (أ) (العدم) .
(5) وهو أنه يتعين شراء الأجود والأنفع للمساكين. انظر. المجموع 5/ 378، مغني المحتاج 1/ 371.
(6) يعني في الوسيط 1/ ق 117/ ب.
(7) الوسيط 1/ ق 118/ أولفظه قبله"... فلا بدّ من ترجيح، وغرض المساكين أولى ما يرجح به، بخلاف الشاة والدراهم في الجبران فإن لفظ الخبر ... إلخ".
(8) في (د) (أن) .
(9) في (د) (يصح) بإسقاط كلمة"لا".
(10) ساقط من (أ) .
(11) يقال: جبرتُ نصاب الزكاة بكذا، أي عادلته به، واسم ذلك الشيء الجبران، ويأتي بمعنى التكميل، ومنه قول الفقهاء: دم التمتع والقران في الحج دم جُبْران لا دم جزاء. انظر: المصباح المنير ص 89، معجم لغة الفقهاء ص 138.
(12) ساقط من (د) .