قوله، وليس لفظه ما نقله هو، وإنما قال:"يأخذ منه خير المعيب [1] " [2] وفسروه على وجوه منها:
ما قاله أبو علي بن خيران [3] ، واختاره الشيخ أبو حامد [4] ، وذكر أنه مراد الشافعي نصّ عليه في"الأم" [5] وهو أنه يأخذ خير الفرضين المعيبين [6] فيما إذا اجتمع [7] الفرضان، الحقاق [8] وبنات اللبون [9] وهو عبارة عن القول الصحيح الذي يتعين فيه الأغبط على ما سبق [10] .
ومنهم من قال: إنه عبّر بالخير عن الوسط كما يعبّر بالوسط عن الخير [11] كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [12] وغير ذلك [13] . والله أعلم.
(1) (د) (المعين) .
(2) انظر: مختصر المزني ص 48.
(3) لم أقف على قول ابن خيران هذا فيما عندي من المصادر.
(4) هو أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني أبو حامد، إمام طريقة العراق وشيخ المذهب، انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا ببغداد، وله مصنفات كثيرة منها: شرح مختصر المزني، المسمى بـ"تعليقة الكبرى"، والبستان وغيرهما مات سنة 406 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 131، تهذيب الأسماء واللغات 208، البداية والنهاية 12/ 3.
(6) في (د) (المعينين) .
(7) نهاية 1/ ق 179/ أ.
(8) في (د) (الحقان) .
(9) أي ولم يرد خير جميع المال. انظر: الحاوي 3/ 98، فتح العزيز 5/ 372، المجموع 5/ 391.
(10) انظر: ص: 125.
(11) في (د) (كما يعبر بالخير عن الوسط) .
(12) سورة البقرة الآية 143. وانظر: فتح العزيز 5/ 372، المجموع 5/ 391، الروضة 2/ 21.
(13) انظر: الحاوي 3/ 99، المجموع 5/ 391.