الإشكال الثاني: في قوله:"لأن مقتضى [1] الإطلاق هذا"يفهم منه أنه في صورة الإطلاق، وهي ما إذا أخرج مطلقًا من غير تعيين لمال [2] وقع عن الغائب إذا كان باقيًا، وإن كان تالفًا فعن الحاضر وليس كذلك، فإنه عند الإطلاق لا يقع عن الغائب بعينه إذا كان باقيًا، فإذًا قوله:"لأن مقتضى الإطلاق هذا"تفسيره أن مقتضى الإطلاق الوقوع عن الحاضر على تقدير تلف الغائب، وهذا هو المقصود بالكلام، وفيه الاختلاف المذكور [3] . والله أعلم.
الإشكال الثالث: في قوله: قال صاحب التقريب: كذا وكذا، المفهوم منه أنه جزم بذلك، وإنما ذكر أن وقوعه عن الحاضر على تقدير تلف الغائب احتمالًا، وهكذا حكاه هو في"البسيط" [4] وشيخه في"النهاية" [5] . والله أعلم.
[6] الإشكال الرابع: في قوله:"لأنه بناه على فوات الغائب والأصل عدم التعيين"تفسيره: أن الأصل عدم التعين [7] الحاضر بفوات الغائب؛ لأن الأصل
(1) في (أ) (مطلق) .
(2) في (أ) (المال) .
(3) المذهب والذي قطع به الجمهور، أنه لا يشترط تعيين المال المزكّى في النية، فلو ملك مائتي درهم حاضرة، ومائتي درهم غائبة، فأخرج عشرة دراهم بنية زكاة ماله أجزأه بلا تعيين. وكذا لو ملك أربعين شاةً وخمسة أبعرة فأخرج شاتين بنية الزكاة اجزأه بلا تعيين. انظر: المهذب 1/ 230، البسيط 1/ ق 188/ أ، الوجيز 1/ 87، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 147 - 148، المجموع 6/ 160، الروضة 2/ 64 - 65.
(4) 1/ ق 188/ أ.
(5) 2/ ق 59، وانظر: المجموع 6/ 160، والروضة 2/ 64 - 65.
(6) في (أ) زيادة (و) ولعل الصواب حذفها.
(7) في (أ) (التعيين) .